موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٩٠ - عبد الباقي العمري
العباس بن الاحنف [١]
قالوا (خراسان) ادنى ما يراد بنا # ثم القفول فقد جئنا خراسانا
متى يكون الذي ارجو و آمله # اما الذي كنت أخشاه فقد كانا
ما اقدر اللّه ان يدني على شحط # سكّان دجلة من سكّان جيحانا
عين الزمان اصابتنا فلا نظرت # و عذّبت بفنون الهجر ألوانا
يا ليت من نتمنّى عند خلوتنا # اذا خلا خلوة يوما تمنّانا
عبد الباقي العمري
ورد في ديوانه (الباقيات الصالحات) ما يلي: هذان البيتان اللذان هما كآيتين منقولان من لغة الفرس، لجناب المؤيد بروح القدس، الاديب الالمعي و الاريب اللوذعي الحاج محمد عيسى جلبي نجل المبرور الحاج محمد أمين جلبي شالچي موسىزاده البغدادي و هما كذا [٢] :
قبة للرضا حوت كل فضل # مذ حوت من له بهاء و نور
قبّة للافلاك لم تبق فخرا # قال لبّي: لكلّ لبّ قشور
و قال مؤلف هذه الباقيات مشطّرا لهما اربعة تشاطير، كل شطر منها أعطي شطر الحسن المنير، واصفا قبة حضرة الامام، علي الرضا العليّة المقام، و ناعتا حضرته الشريفة في هذا النظام، البديع الانتظام:
(قبّة للرضا حوت كل فضل) # ما حواه وادى طوى و الطور
و تلا الوحي سورة النور فيها # (مذحوت من له بهاء و نور)
(قبّة للافلاك لم تبق فخرا) # تتباهى به غداة تمور
و هي تحكي بيض الانوق حفاظا # (قال لبّي: لكلّ لب قشور) [٣]
[١] ديوان العباس بن الاحنف-تحقيق الدكتورة عاتكة الخزرجي. القاهرة سنة ١٩٥٤ ص:
٢٧٩.
[٢] الترياق الفاروقي-مطبعة محمد مصطفى-مصر سنة ١٣١٦ هـ. ص: ١٣٤-١٣٦.
[٣] و التشطير طويل اكتفينا منه بما ذكرناه.