موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٩٠ - (ه)- أحواله
التجافيف، و يحملوا الأسلحة، و قد عرضوا بأحسن زينة، و أتمّ عدّة، و أعظم هيبة، (و كان غرضه أن يكسر قلب كلّ من يخرج عليه و كان خوفه من أبي الحسن (عليه السلام) أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة).
فقال له أبو الحسن (عليه السلام): و هل [تريد أن] أعرض عليك عسكري؟
قال: نعم! فدعا اللّه سبحانه فإذا بين السماء و الأرض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدجّجون فغشي على الخليفة ... [١].
(٥٢٢) ٤٢- ابن شهرآشوب (رحمه الله): أبو محمّد الفحّام قال: سأل المتوكّل ابن الجهم: من أشعر الناس؟ فذكر شعراء الجاهليّة و الإسلام،
ثمّ إنّه سأل أبا الحسن (عليه السلام) فقال: الجماني [٢] حيث يقول:
لقد فاخرتنا من قريش عصابة * * * بمدّ خدود و امتداد أصابع
فلمّا تنازعنا المقال قضى لنا * * * عليهم بما نهوي نداء الصوامع
ترانا سكوتا و الشهيد بفضلنا * * * عليهم جهير الصوت في كلّ جامع
فإنّ رسول اللّه أحمد جدّنا * * * و نحن بنوه كالنجوم الطوالع
قال: و ما نداء الصوامع يا أبا الحسن!؟
قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه جدّي أم جدّك؟
فضحك المتوكّل ثمّ قال: هو جدّك لا ندفعك عنه [٣].
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤١٤، ح ١٩.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٤٠٠.
[٢] في الأمالي: الحمّاني.
[٣] المناقب: ٤/ ٤٠٦، س ٨. عنه أعيان الشيعة: ٢/ ٣٨، س ٢٨.