موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٨٨ - (ه)- أحواله
و انصرف إلينا بعد أيّام قلائل فرحا مستبشرا، فقال له والدي: حدّثني حديثك.
قال: صرت إلى سرّ من رأى و ما دخلتها قطّ، فنزلت في دار و قلت:
أحبّ أن أوصل المائة إلى ابن الرضا (عليه السلام) قبل مصيري إلى باب المتوكّل، و قبل أن يعرف أحد قدومي قال: فعرفت أنّ المتوكّل قد منعه من الركوب و أنّه ملازم لداره ... [١].
٣٧- الراونديّ (رحمه الله): ... ابن أورمة [قال:] خرجت أيّام المتوكّل إلى سرّ من رأي، فدخلت على سعيد الحاجب و دفع المتوكّل أبا الحسن (عليه السلام) إليه ليقتله، فلمّا دخلت عليه قال: تحبّ أن تنظر إلى إلهك؟
قلت: سبحان اللّه! إلهي لا تدركه الأبصار!
قال: هذا الذي تزعمونه أنّه إمامكم. قلت: ما أكره ذلك.
قال: قد أمرت بقتله و أنا فاعله غدا ... [٢].
٣٨- الراونديّ (رحمه الله): قال أبو هاشم الجعفريّ: إنّه كان للمتوكّل مجلس بشبابيك (كيما تدور الشمس) في حيطانه، قد جعل فيها الطيور التي تصوّت، فإذا كان يوم السلام جلس في ذلك المجلس فلا يسمع ما يقال له، و لا يسمع ما يقول من اختلاف أصوات تلك الطيور، فإذا وافاه عليّ بن محمّد بن الرضا (عليهم السلام) سكتت الطيور ... و كان عنده عدّة من القوابج في الحيطان، ...
تقتتل، و هو ينظر إليها و يضحك منها، فإذا وافى عليّ بن محمّد (عليهما السلام) إليه في
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٣٩٦، ح ٣.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٣٤٨.
[٢] الخرائج و الجرائح: ١/ ٤١٢، ح ١٧.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٣٦٣.