موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٧٢ - (ه)- أحواله
سيّدنا أبا الحسن (عليه السلام) جئت أسأل عن خبره. قال: فنظر إليّ الزراقيّ و كان حاجبا للمتوكّل، فأومأ إليّ أن ادخل عليه، فدخلت إليه ... فإذا هو (عليه السلام) جالس على صدر حصير و بحذاه قبر محفور ... [١].
(٥١٥) ٢٠- الشيخ المفيد (رحمه الله): أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن إبراهيم بن محمّد الطاهريّ [٢]
قال: مرض المتوكّل من خراج [٣] خرج به، فأشرف منه على الموت فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديدة، فنذرت أمّه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام) مالا جليلا من مالها. و قال له الفتح بن خاقان: لو بعثت إلى هذا الرجل يعني أبا الحسن (عليه السلام) فسألته فإنّه ربما كان عنده صفة شيء يفرّج اللّه به عنك. فقال: ابعثوا إليه.
فمضى الرسول و رجع. فقال (عليه السلام): خذوا كسب [٤] الغنم، فديفوه بماء الورد، وضعوه على الخراج فإنّه نافع بإذن اللّه، فجعل من يحضر المتوكّل يهزأ من قوله.
فقال لهم الفتح: و ما يضرّ من تجربة ما قال، فو اللّه! إنّي لأرجو الصلاح به، فأحضر الكسب، و ديف بماء الورد، و وضع على الخراج، فانفتح و خرج ما كان فيه، و بشّرت أمّ المتوكّل بعافية.
[١] معاني الأخبار: ١٢٣، ح ٣١.
يأتي الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٥٥٦.
[٢] في المصدر: ابن النعيم بن محمّد الطاهريّ، و ما أثبتناه هو الصحيح بقرينة ما في الكتب الرجاليّة و سائر المصادر.
[٣] الخراج: كلّ ما يخرج بالبدن كالدمل. المنجد: ١٧٢ (خرج).
[٤] الكسب بالضمّ: عصارة الدهن. لسان العرب: ١/ ٧١٧ (كسب).