موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٤٤٤ - الأوّل- إجلال الناس له
و الناس قال: رأيت في المنام كأنّي على شاطئ دجلة، بمدينة السلام في رحبة الجسر، و الناس مجتمعون خلق كثير يزحم بعضهم بعضا و هم يقولون: قد أقبل بيت اللّه الحرام.
فبينا نحن كذلك إذ رأيت البيت بما عليه من الستائر، و الديباج، و القباطيّ، قد أقبل مارّا على الأرض، يسير حتّى عبر الجسر من الجانب الغربي إلى الجانب الشرقي، و الناس يطوفون به و بين يديه حتّى دخل دار خزيمة، و هي التي آخر من ملكها بعد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر القمّيّ، و أبو بكر الفتى بن أخت إسماعيل ابن بلبل بدر الكبير الطولويّ المعروف بالحماميّ فإنّه أقطعها.
فلمّا كان بعد أيّام خرجت في حاجة حتّى انتهيت إلى الجسر، فرأيت الناس مجتمعين و هم يقولون: قد قدم ابن الرضا (عليه السلام) من المدينة، فرأيته قد عبر من الجسر على شهريّ تحته كبير، يسير عليه المسير رفيقا؛ و الناس بين يديه و خلفه، و جاء حتّى دخل دار خزيمة بن حازم، فعلمت أنّه الرؤيا التي رأيتها.
ثمّ خرج إلى سرّ من رأى فتلقّاه جملة من أصحاب المتوكّل، حتّى دخل إليهم، فأعظمه و أكرمه، و مهّد له، ثمّ انصرف عنه إلى دار أعدّت له؛ و أقام بسرّمنرأى [١].
٣- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): ... مقبل الديلميّ قال: كنت جالسا على بابنا
[١] إثبات الوصيّة: ٢٣٦، س ٢٠. عنه الأنوار البهيّة: ٢٨٩، س ١٢.
قطعة منه في (نزوله (عليه السلام) دار خزيمة بن حازم حين القدوم من المدينة)، و (أحواله (عليه السلام) مع المتوكّل)، و (لقبه (عليه السلام)).