مورد الأنام في شرح شرائع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١١٦ - الثالثة إذا لم يف النهر المباح، أو سيل الوادي
ارسله)
، و ظاهره أن حكمه (ص) أولا كان مراعاة منه (ص) للأنصاري فلما اساء الأدب معه (ص) عامله (ص) بالحق الثابت في شريعته (ص) مع احتمال أن الأنصاري ارتد عن الإسلام بفعله فاسقط النبي (ص) حقه في الدنيا عقوبة له قبل الآخرة.
و من طريق الخاصة: خبر غياث بن ابراهيم عن الصادق (ع) عن آبائه (عليهم السلام) عن أمير المؤمنين (ع) و قد رواه المشايخ الثلاثة و في سنده ابن ابي عمير الذي هو من اصحاب الإجماع قال (ع):
(قضى رسول اللّه في (ص) سيل وادي مهزور الزرع الى الشراك و النخل الى الكعب ثمّ يرسل الماء الى الأسفل من ذلك)
، قال ابن ابي عمير: و المهزور موضع الوادي.
و في آخر عنه (ع) عنه (ص):
(إنه قال: قضى رسول اللّه (ص) في سيل وادي مهزور أن يحبس الأعلى على الأسفل للنخل الى الكعبين و للزرع الى الشراكين)
، و في آخر:
(للزرع الى الشراكين و للنخل الى الساقين)
. و في المسالك: إن المشهور في الرواية تقديم الزاء المعجمة على الواو ثمّ الراء المهملة أخيرا. و نقل عن ابن بابويه عن شيخه ابن الوليد العكس و ذكر أنها كلمة فارسية من هزر الماء إذا زاد على المقدار المحتاج اليه.
و مثله خبر حفص عن أبي عبد اللّه (ع):
(إنه قال: قضى رسول اللّه (ص) في سيل وادي مهزور أن النخل الى الكعبين و لأهل الزرع الى الشراكين)
. و خبر عقبة بن خالد عنه (ع):
(إنه قال: قضى رسول اللّه (ص) في شرب النخل بالسيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل يترك من الماء الى الكعبين ثمّ يسرح الماء الى الأسفل الذي يليه كذلك حتى تنقضي الحوائط و يفنى الماء)
، الى غير ذلك.
و في المبسوط: إنه روى اصحابنا أن الأعلى يحبس الى الساق للنخل و للشجر الى القدم و للزرع الى الشراك. و نحوه من السرائر.
و عن النهاية: إنه قضى رسول اللّه (ص) في سيل وادي مهزور أن يحبس الأعلى على الذي هو أسفل منه للنخل الى الكعب و للزرع الى الشراك ثمّ يرسل الماء الى من هو دونه ثمّ كذلك يعمل من هو دونه.
و عن الغنية: إنه قضى رسول اللّه (ص) إن الأقرب الى الوادي يحبس الماء للنخل الى أن يبلغ في أرضه الى أول الساق و إلى الزرع أن يبلغ الشراك.
هذا و في المسالك: إن تمام البحث يتم بأمور: