منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٥٨ - تحقق الرضاع قبل إتمام المرتضع حولين
و احتجّوا أيضا بقوله سبحانه وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضٰاعَةَ [١] حيث جعل إتمام الرضاعة في الحولين، فما خرج عنهما ليس برضاع، و قد يحتجّ له برواية الفضل ابن عبد الملك عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) « [قال:] الرضاع قبل الحولين قبل ان يفطم» [٢] بحمل «ان يفطم» على التوكيد [٣] و عن ابن الجنيد: «إذا حصل الرضاع بعد الحولين و لم يتوسّط بين الرضاعين، فطام بعد الحولين حرم» [٤]، فوافق القوم في عدم النشر مع وقوع الفطام و الرضاع ممّا بعد الحولين، و خالف بدعوى النشر مع الارتضاع بعدهما من دون فطام.
و قد قال الشهيد: «أنّه مسبوق بالإجماع و ملحوق به» [٥]، و في الكفاية: «أنّ قول ابن الجنيد غير بعيد» [٦]، و احتج له بموثقة منصور السابق [٧] و موثقة داود بن حصين عن الصادق (عليه السلام): «الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم يحرم» [٨]، و قد رأيت تفسير الموثق
[١] البقرة: ٢٣٣.
[٢] الوسائل ١٤: ٢٩١، ح ٤، باب ٥.
[٣] و قد فهم من إطلاق النظم أنّه لا فرق في انتشار الحرمة بالرضاع الواقع في الحولين و عدم الانتشار بما وقع منه بعدهما بين ان يتخلل الرضاع فطام أو لا، فلو فطمته في الحولين ثم أرضعته فيهما نشر و لو فطمته فيهما أو بعدهما ثم أرضعته بعدهما من دون سبق فطام لم ينشر، لإطلاق ما تقدم من الأدلة بل لا خلاف فيه إلّا ما يحكى عن ابن الجنيد. (منه)
[٤] المختلف ٧: ٣٥، المسألة: ٢.
[٥] غاية المراد: ٢٠٥.
[٦] كفاية الأحكام: ١٥٩.
[٧] الوسائل ١٤: ٢٩٠، ح ١، باب ٥.
[٨] الوسائل ١٤: ٢٩٢، باب ٥، ح ٧.