منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٤٤ - منظومة في الرضاع
الخلاف، و ذلك لمساواتها له في سائر الأحكام، و لعموم: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب». [١]
و قد وقع لابن إدريس فيه نوع اضطراب، فحكم: بأنّ لبن الشبهة لا ينشر حرمة، معللا: «بأنّ الأصحاب لا يفصلون بينه و بين الفاسد إلّا في إلحاق الولد و رفع الحدّ فحسب».
ثم بعد ذلك قوى التحريم، ثم قال: «لي في ذلك نظر و تأمّل». [٢]
و لعلّ الجنوح إلى عدم النشر فيه تمسّكا بالإباحة الأصليّة، و ما ورد في صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن لبن الفحل، فقال: هو ما أرضعت امرأتك من لبنك و لبن ولدك ولد امرأة أخرى» [٣] و في صحيحة العجلّي: «كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام، فذلك الرضاع الذي قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» [٤]، و سيأتيان قريبا إن شاء اللّه.
و جوابه: أنّ التمسّك بالأصل إنّما يصحّ فيما لا نعلم اندراجه في عمومات الرضاع، و لا شبهة في انعقاد النسب بها، فتندرج في عموم ما يحرم منه، و الأخذ بظاهر الإضافة في الصحيحين يستدعي خروج التحليل و الملك بل المنقطع أيضا و هو خلاف الإجماع، فلا بدّ من الاكتفاء بأدنى ملابسة، مثل شهادة اللّه، و كوكب الخرقاء.
و أمّا ما نسب إلى الأصحاب: من عدم الفصل بينها و بين الفاسد إلّا في إلحاق الولد و
[١] الوسائل ١٤: ٢٨٠، باب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الأحاديث ١- ١٠.
[٢] السرائر ٢: ٥٥٢.
[٣] الوسائل ١٤: ٢٩٤، باب ٦ من أبواب «ما يحرم بالرضاع»، ح ٤.
[٤] الوسائل ١٤: ٢٩٣، باب ٦ من أبواب «ما يحرم بالرضاع»، ح ١.