منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٤٣ - منظومة في الرضاع
صاحب المسالك [١]، و نعني بذلك كونه قد تكون عن المسيس قبلا أو دبرا، فلو درّ من قبل نفسه لم ينشر إجماعا، و لا فرق في ذلك بين كون اللبن لذات بعل أو أيّم، صغيرة أو كبيرة، و منه ما لو أرضع الرّجل بلبن نفسه لصدق الدرور، و عدم الاستناد إلى الوطئ، فلا ينشر بلا خلاف، كما حكى المحقق الثاني [٢] أيضا، و يدلّ على ذلك ما سنذكره في اشتراط الانفصال من الاخبار.
و خرج أيضا باشتراط كون اللبن عن وطئ ما لو حملت عن مساحقة من سبقت بالمواقعة، أو عن اجتذاب النطفة من ثوب و نحوه، كما قد روى وقوعه في زمن أمير المؤمنين (عليه السلام). [٣]
و أعلم أنّه لا يشترط في الوطئ غيبوبة الحشفة كما يشترط في كفارة [٤] الحيض و وجوب العدّة و صيرورة البكر ممّن يعتبر نطقها في النكاح و التمكّن من الرجعة في العدّة و شبه ذلك، بل يكفى هنا مجرّد المباشرة، و لو في خارج الفرج من دون ان يلتقي الختانان، فربما حملت البكر قبل الافتضاض، كما شوهد في عصرنا.
المقام الثاني: إمكان الإلحاق و هو في الوطئ الصحيح، أعنى ما سوى الزنى الصريح، فدخل ما كان عن نكاح دائم أو متعة أو ملك يمين أو تحليل أو غصب أو شبهة أو عكسها، فالشبهة وطئ لم يملك و لم يقترن به علم تحريمه، فيدخل وطئ الصبيّ و السكران و المجنون و شبه ذلك، و العكس كونه مملوكا و لم يقترن به علم تحليله، و ما ذكر من تسوية الشبهة بغيرها من أقسام الصحيح هو المعروف بين الأصحاب حتى لا نعلم قاطعاً منهم على
[١] المسالك ٧: ٢٠٧.
[٢] جامع المقاصد ١٢: ٢٠٣.
[٣] الوسائل ١٨: ٤٢٦- ٤٢٧، باب ٣ من أبواب السحق، ح ١- ٢- ٣.
[٤] في «م»: كفارات.