منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ٢٨ - منظومة في الرضاع
و نحو ذلك.
و منها: ما يحلّ معه النظر، و هو المصاهرة و الرضاع، لكن كلّا منهما: إمّا مؤبّد التحريم، كأمّ الزوجة و بنتها من رضاع، أو نسب مع الدخول بالأمّ، و زوجة كلّ من الأب أو الفحل و الابن، أو الرضيع على الآخر.
و إمّا غير مؤبّدة، كأخت الزوجة رضاعا أو نسبا، و ابنتها قبل الدخول بالأمّ.
و ابنتي أخيها و أختها كذلك الّا مع رضاها، فما لم يكن مؤبّد التحريم من مصاهرة أو رضاع لم يحلّ معه النظر من كل من الرجل و المرأة إلى الأخر سيان فيه و من التحريم و ما بعده، و امّا ما كان منهما مؤبد التحريم فالنظر فيه سائغ بلا خلاف. و ممّن حكى الإجماع على حلية النظر في الرضاع فخر المحققين في الإيضاح [١]، و حكى الفاضل الهندي [٢] الاتّفاق عليه أيضا. و يدلّ عليه صحيحة عبيد بن زرارة قال:
«قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) انّا أهل بيت كبير فربّما كان الفرح و الحزن الذي يجمع فيه الرجال و النساء، فربما استحيت المرأة ان تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها و بينه الرضاع و ربّما استحى الرجل ان ينظر الى ذلك فما الذي يحرم من الرضاع؟ قال: ما أنبتت اللحم و الدم.». [٣]
و لو قلنا انه لا يجوز للرجل أن ينفرد بالأجنبية الّا و معهما ثالث جاز ان ينفرد هنا بمحرمة من الرضاع لكن الظاهر أن لا مستند للمنع الّا ما رواه العامّة عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
«لا يخلونّ رجل بامرأة، فإنّ الشيطان ثالثهما». [٤]
[١] إيضاح الفوائد ٣: ٤٤.
[٢] كشف اللثام ١: ٤، السطر ١٢- ١١.
[٣] الوسائل ١٤: ٢٨٧، باب الثاني، ح ١٨.
[٤] المستدرك على الصحيحين ١: ١١٤، مسند أحمد ١: ١٨ و ٢٦.