منظومة في الرضاع - الصدر، السيد صدر الدين - الصفحة ١١٢ - القول في ما خرج عن عموم المنزلة بالدليل
و أقصى ما يتعلّق به لعدم التحريم [١] أنّه إنّما يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، و أخوات الولد لا ينحصر تحريمهنّ على أبيه في النسب، بل قد يكون بالمصاهرة و هو كما ترى.
فمطلقا في ولده تحقّقا * * * و نسبا في ولدها لا مطلقا
يريد أنّ حظر ولد الفحل على أب الرضيع يتحقّق [٢] مطلقا، أي من نسب كانوا أو من رضاع، و أمّا في ولد المرضعة فلا يتحقّق مطلقا بل فيمن ينتمي إليها من النسب لا الرضاع إجماعا، و الفرق أنّ أولاد المرضعة من الرضاع لا يحرمون على المرتضع، فلأن لا يحرمون على أبيه أولى، و من فروع حظر ولد الفحل و المرضعة ما لو أرضعت أمّ زوجته أو أمته و لو بلبن غير أبيها أو زوجة أبيها بلبنه ولد الزوج منهما أو من غيرهما حرمتا، لصيرورتهما من ولد صاحب اللبن أو صاحبته و هو واضح.
و منع إخوة الرضيع من مضى * * * بردّ إلّا لرضاع اقتضى [٣]
و ابذل الفحل أمّ أمّ المرتضع [٤] * * * و لأبيه أمّ من منها رضع
يريد أنّه لا يحرم على إخوة الرضيع الذين لم يشاركوه في الرضاع من مضى في البيتين السابقين، و هم الفحل و المرضعة و ولدهما، و إنّ جدّه المرتضع من رضاع أو نسب تبذل للفحل، فإن شاء نكحها، و كذا يبذل لأبي المرتضع أمّ المرضعة، و الغرض الردّ على من استثنى من عموم المنزلة شيئا زائدا على ما استثنياه.
فهنا مسائل ثلاث:
الأولى: قد عرفت تحريم أولاد المرضعة و الفحل على أب المرتضع، و نظيره تحريم
[١] بعدم التحريم.
[٢] في «خ، ر»: لا يتحقق.
[٣] في «س»: يردّ الّا لرضيع، و في «م، ر» يردّ الّا لرضاع.
[٤] و أبدل الفحل أمّ المرتضع. (س)