منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٤ - ٣٢٧- إسماعيل بن أبي زياد
قلت: و تكاثرت رواياته، و عامّتها متلقّاة بالقبول، بل ربما ترجّح على رواية العدول [١]، منها: في باب التيمّم في طلب الفاقد غلوة سهم أو سهمين [٢]، إلى غير ذلك.
و ممّا ذكر لا يبعد كونه من الثقات. و ظهر الاعتماد على النوفلي أيضا، فإنّه الراوي عنه جلا إن لم نقل كلأ، حتّى رواية الماء، فظهر عدم قدح من الشيخ و جميع [٣] الإماميّة- المجمعة على العمل بما يرويه- و المحقّق و القادحين [٤] في السكوني بالعاميّة بالنسبة إليه، فتأمّل [٥].
أقول: من المشهورات الّتي لا أصل لها تضعيف السكوني، هذا مع أنّ كتب الرجال بأسرها خالية منه، و لا أدري من أين أخذ ذلك العلّامة طاب ثراه! و قد رأيت ما في جش و جخ و ست، و كذا ب فإنّه ذكره و قال: له كتاب كبير و له النوادر [٦]، من دون إشارة إلى قدح و ضعف، فهو عندهم إمامي، لما صرّحوا به في أوّل هذه الكتب، و لما ذكرناه [٧] في الفوائد.
و قول [٨] ابن إدريس: إنّه عامي بلا خلاف، خفيّ المأخذ، فإنّ عدم وجود عاميّته في كتب الرجال مشاهد بالوجدان، و كلام الصدوق لا دلالة فيه
[١] في نسخة «م»: العدل.
[٢] راجع تذكرة الفقهاء: ٢/ ١٥٠ و غيرها.
[٣] في التعليقة: و لا جميع.
[٤] في التعليقة: و لا القادحين.
[٥] تعليقة الوحيد البهبهاني: ٥٥- ٥٧.
[٦] معالم العلماء: ٩/ ٣٨.
[٧] في نسخة «ش»: و ذكره.
[٨] في نسخة «ش»: في قول.