منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٨٢ - ٤٩٢- بهلول
وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ أُولٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ [١]، و حديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا فعلت الخير كنت صدّيقا.
قال العدوي: سمّوه صدّيقا لأنّه أوّل من صدّق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
قال: مع أنّ ذلك ممنوع التخصيص، خطأ في اللغة، و مخالفة للآية.
فغالطه العدوي و قال: قل لي من إمامك يا بهلول؟
قال: إمامي [٢] من سبّح في كفّه الحصى، و كلّمه الذئب إذ عوى، و ردّت له الشمس بين الملإ، و أوجب الرسول- (صلّى اللّه عليه و آله)- على الخلق له الولا، فتكاملت فيه الخيرات، و تنزّه عن الخلق الدنيّات، فذلك إمامي و إمام البريّات.
فقال العدوي: ويلك أ ليس هارون إمامك!؟
قال: بل الويل لك، حيث لم تر أمير المؤمنين لهذه المحامد أهلا! و ما إخالك إلّا عدوّا له، تظهر طاعته، و تضمر مخالفته، و لئن بلغه مقالك ليؤدّبنّك.
فضحك العبّاسي و أمر بإخراج العدوي، و قال لبهلول: ما الفضل إلّا فيك، و ما العقل إلّا من عندك، و المجنون من سمّاك مجنونا.
أخبرني عليّ أفضل أو أبو بكر؟
قال: أصلح اللّه الأمير إنّ عليا من النبيّ- (صلّى اللّه عليه و آله)- كالشيء من الشيء و الصنو من الصنو كالفصل من الذراع [٣]، و أبو بكر ليس
[١] الحديد آية ١٩.
[٢] إمامي، لم ترد في نسخة «م».
[٣] في المصدر: إنّ عليّا من النبيّ كالضوء من الضوء و كالعضد عن الذراع.