منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٢٦ - ٦٦٥- حبيب الجماعي
قالوا حبيب قد ثوى فأجبتهم * * * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي
و قال ابن خلكان: كان واحد عصره في فصاحة لفظه، و نصاعة شعره، و حسن أسلوبه.
له كتاب الحماسة التي دلت على غزارة فضله، و له مجموع آخر سمّاه فحول الشعراء، جمع فيه طائفة كثيرة من شعراء الجاهلية و المخضرمين و الاسلاميين؛ و كتاب الاختيارات من شعر الشعراء، و كان له من المحفوظ ما لا يلحقه فيه غيره. قيل: إنّه كان يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة غير القصائد و المقاطيع. إلى آخر كلامه [١].
و ما مرّ من أنّه ذكر الأئمّة (عليهم السلام) إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فقد نقل في مل عن ابن شهرآشوب في مناقبه: له شعرا يذكر فيه الأئمّة (عليهم السلام) كلّهم إلى القائم (عليه السلام) [٢]، فلاحظ و تأمّل.
و من شعره:
السيف أصدق إنباء من الكتب * * * في حدّه الحد بين الجدّ و اللعب
بيض الصفائح لا سود الصحائف في * * * متونهن جلاء الشك و الريب
و العلم في شهب الأرماح لامعة * * * بين الخميسين لا في السبعة الشهب
إنّ الأسود أسود الغاب همتها * * * يوم الكريهة في المسلوب لا السلب
[٣] و ذكره في الحاوي في القسم الرابع [٤]، فتأمّل جدا.
٦٦٥- حبيب الجماعي:
في نسختي من عبارة المفيد و سنشير إليها في زياد بن المنذر أنّه من
[١] وفيات الأعيان: ٢/ ١٢.
[٢] مناقب ابن شهرآشوب: ١/ ٣١٢.
[٣] أمل الآمل ١: ٥٠/ ٤١.
[٤] حاوي الأقوال: ٢٥٤/ ١٤٢٢.