منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١١٠ - ٤١٢- أنس بن مالك
و في كش ما يأتي في البراء بن عازب [١].
أقول: في شرح ابن أبي الحديد: ذكر جماعة من شيوخنا البغداديّين أنّ عدّة من الصحابة و التابعين [٢] كانوا منحرفين عن عليّ (عليه السلام)، قائلين فيه السوء، و منهم من كتم مناقبه و أعان أعدائه، ميلا مع الدنيا و إيثارا للعاجلة، فمنهم أنس بن مالك.
ناشد عليّ (عليه السلام) الناس في رحبة القصر- أو قال: في رحبة الجامع- بالكوفة: أيّكم سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه؟
فقام اثنا عشر رجلا، فشهدوا بها، و أنس بن مالك في القوم لم يقم.
فقال له: يا أنس، ما منعك [٣] أن تقوم فتشهد؟ فلقد [٤] حضرتها.
فقال: يا أمير المؤمنين، كبرت و نسيت.
فقال: اللهم إن كان كاذبا فارمه بها بيضاء لا تواريها العمامة.
قال طلحة بن عمرو [٥]: فو اللّه لقد رأيت الوضح [٦] به بعد ذلك أبيض بين عينيه [٧]، انتهى.
و قال في موضع آخر منه: ذكر ابن قتيبة حديث البرص و الدعوة في
[١] فيه أنّه كتم منقبة لعليّ (عليه السلام) في غدير خم، فدعا الإمام (عليه السلام) عليه، فأصيب بالبرص، و حلف أن لا يكتم منقبة لعليّ (عليه السلام). رجال الكشّي: ٤٥/ ٩٥.
[٢] في المصدر زيادة: و المحدّثين.
[٣] في المصدر: ما يمنعك.
[٤] في المصدر: و لقد.
[٥] في المصدر: عمير، و في نسخة «م»: عمر.
[٦] الوضح: كناية عن البرص. (لسان العرب: ٢/ ٦٣٤).
[٧] شرح نهج البلاغة: ٤/ ٧٤.