منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٩١ - ٣٨٦- إسماعيل بن محمّد الحميري
ثمّ نقل عن ابن المعتز في طبقات الشعراء [١] ما مرّ عن الكشف [٢].
و في بعض كتب أصحابنا: كان أبواه من المتمسّكين بالشجرة الملعونة، فترك طريقتهما.
و قيل له: كيف تشيّعت و أنت شامي حميري؟! فقال: صبّت عليّ الرحمة صبّا، فكنت كمؤمن آل فرعون [٣].
و كان الأصمعي يقول: لولا أنّه يسبّ الخلفاء في شعره لقلت: إنّه سيّد الشعراء [٤].
و كانت الاشراف و الأمراء تبالغ في إكرامه، حتّى أنّ المنصور لعنه اللّه مع اشتهاره بالنصب عزل سوار [٥] بن عبد اللّه عن القضاء لمّا ردّ شهادته و قذفه بالرفض [٦].
و في العيون: أنّ الرضا (عليه السلام) رأى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في المنام و عنده عليّ و الزهراء و الحسنان و بين يديه (صلّى اللّه عليه و آله) رجل يقرأ قصيدة: لامّ عمرو، فرحّب به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قال له [٧]: سلّم عليهم.
فسلّم عليهم واحدا بعد واحد.
ثمّ قال له: سلّم على شاعرنا و مادحنا في دار الدنيا السيّد إسماعيل.
و لمّا فرغ من إنشاد القصيدة قال له: يا علي، احفظ هذه القصيدة و مر
[١] طبقات الشعراء: ٣٦.
[٢] معالم العلماء: ١٤٦.
[٣] مجالس المؤمنين: ٢/ ٥٠٣.
[٤] الأغاني: ٧/ ٢٣٦.
[٥] في النسخ: سواد، و ما أثبتناه من كتب السير و التواريخ هو الصواب.
[٦] الأغاني: ٧/ ٢٦٢، و فيه: قد عزلتك عن الحكم للسيّد أو عليه.
[٧] في نسخة «ش» زيادة: (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).