منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٣٢٩ - ٦٦٧- حبيب بن مظاهر
أهل بيت نبيّه (عليه السلام) و يبقر ببطنه [١] على الخشبة.
فقال ميثم: و إنّي [٢] لأعرف رجلا أحمر له ضفيرتان يخرج لنصرة ابن بنت نبيّه فيقتل و يجال برأسه في الكوفة، ثم افترقا.
فقال أهل المجلس: ما رأينا أحدا أكذب من هذين. قال: فلم يفترق أهل المجلس حتى أقبل رشيد الهجري فطلبهما فسأل أهل المجلس عنهما فقالوا: قد افترقا و سمعنا يقولان كذا و كذا.
فقال رشيد: رحم اللّه ميثما، نسي: و يزداد في عطاء الذي يجيء بالرأس مائة درهم، ثم أدبر. فقال القوم: هذا و اللّه أكذبهم.
فقال القوم: و اللّه ما ذهبت الأيام و الليالي حتى رأينا ميثما مصلوبا على باب دار عمرو بن حريث! وجئ برأس حبيب بن مظاهر قد قتل مع الحسين (عليه السلام)! و رأينا كلّ ما قالوا.
و كان حبيب من السبعين الرجال الّذين نصروا الحسين (عليه السلام)، و لقوا جبال الحديد، و استقبلوا الرماح بصدورهم، و السيوف بوجوههم، و هم يعرض عليهم الأمان و الأموال فيأبون و يقولون: لا عذر لنا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ان قتل الحسين (عليه السلام) و منّا عين تطرف، حتى قتلوا حوله.
و لقد خرج حبيب بن مظاهر [٣] يوم الطف و هو يضحك فقال له برير [٤] ابن حصين الهمداني- و كان يقال له سيد القرّاء [٥]-: يا أخي ليس هذا ساعة
[١] في نسخة «ش»: بطنة.
[٢] في نسخة «ش»: إنّي.
[٣] في نسخة «م»: المظاهر.
[٤] في المصدر: زيد، و في نسخة منه: برير.
[٥] في النسخ: القرى، و ما أثبتناه من المصدر.