منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٥٨ - ٣٤٣- إسماعيل بن الخطّاب
قلت: هذا هو الظاهر كما في كثير من المواضع، فإنّه ربما يعقل [١] من كلام كش أو جش أو غيرهما التوثيق أو المدح فيسنده إليهم. و كذا ليس مراده من قوله: لم، أنّه مذكور في لم من جخ، بل المراد أنّه ممّن لم يرو عنهم (عليهم السلام)، ذكر بهذا الوصف أم لا.
و في الرواشح: أنّ جش قد علم من ديدنه الذي عليه في كتابه، و عهد من سيرته الّتي التزمها فيه، أنّه إذا كان لمن يذكره من الرجال رواية عن أحدهم (عليهم السلام) فإنّه يورد ذلك في ترجمته أو ترجمة غيره، إمّا من طريق الحكم به، أو على سبيل النقل عن قائل، فمهما أهمل القول فيه فذلك آية أنّ الرجل عنده من [٢] طبقة من لم يرو عنهم (عليهم السلام).
و كذلك كلّ من فيه مطعن و غميزة، فإنّه يلتزم إيراد ذلك [٣] إمّا في ترجمته أو ترجمة غيره، فمهما لم يورد ذلك مطلقا، و اقتصر على مجرّد ترجمة الرجل، و ذكره من دون إرداف ذلك بمدح أو ذم أصلا، كان ذلك آية أنّ الرجل سالم عنده عن [٤] كلّ مغمز و مطعن.
فالشيخ نقيّ الدين بن داود حيث أنّه يعلم هذا الاصطلاح، فكلّما رأى ترجمة رجل في كتاب جش خالية عن نسبته إليهم (عليهم السلام) بالرواية عن أحد منهم (عليهم السلام) أورده في كتابه و قال: لم جش، و كلّما رأى ذكر رجل في كتاب جش مجرّدا عن إيراد غمز فيه أورده في قسم الممدوحين في كتابه، مقتصرا على ذلك و قال [٥]: جش ممدوح.
[١] هكذا تقرأ في النسخ الخطّية، و في الحجريّة: يغفل.
[٢] في نسخة «ش»: في.
[٣] في المصدر زيادة: البتّة.
[٤] في نسخة «ش»: من.
[٥] في المصدر: على ذكره أو قائلا. و في نسخة «ش»: على ذكره، و قال.