منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٧ - ٢٨٤- أُسامة بن زيد
و فيه: وجدت في كتاب أبي عبد اللّه الشاذاني، حدّثني جعفر بن محمّد المدائني أن [١] قال: كتب عليّ (عليه السلام) إلى والي المدينة: لا تعطين سعدا و لا ابن عمر من الفيء شيئا، فإمّا أسامة بن زيد فانّي قد عذرته في اليمين الّتي كانت عليه [٢].
قلت: أمّا المكفّن فقد صرّح في البحار بأنّه الحسين (عليه السلام) [٣].
و أنّه (عليه السلام) رآه عند موته يتضجّر من ديونه فقضاها عنه في مجلسه، و هي ستّون ألف درهم [٤].
و أمّا اليمين الّتي كانت عليه: فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان بعثه- على ما في تفسير عليّ بن إبراهيم- في خيل إلى بعض قرى اليهود ليدعوهم إلى الإسلام، و كان رجل من اليهود يقال له مرداس بن نهيك.
لمّا أحسّ بهم جمع أهله [٥] و ماله و صار في ناحية الجبل و هو يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فمرّ به أسامة فقتله.
و لمّا رجع قال له (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): قتلت رجلا يشهد الشهادتين.
قال: يا رسول اللّه قالها تعوّذا من القتل.
قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [٦]: لا ما قال بلسانه قبلت، و لا ما كان
[١] كذا، و الظاهر: إلى أن قال.
[٢] رجال الكشي: ٣٩/ ٨٢.
[٣] هذا التصريح لم نعثر عليه في البحار، و إنّما المذكور فيه أنّ المكفّن الحسن (عليه السلام)، بحار الأنوار ٢٢: ١٣٤/ ١١٥، ٧٨: ٣٢٥/ ٢٠.
[٤] بحار الأنوار ٤٤: ١٨٩/ ٢.
[٥] في نسخة «ش»: إبله.
[٦] في المصدر زيادة: فلا شققت الغطاء عن قلبه، و.