منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٥٨ - ٥٦٨- جعفر بن عيسى بن يقطين
نحن فيه من أصحابنا.
فقال: و ما أنتم فيه منهم؟
فقال جعفر: هم و اللّه يا سيّدي يزندقونا و يكفّرونا و يبرؤون منّا. إلى أن قال:
فقال (عليه السلام): ما أعلمكم إلّا على هدى، و جزاكم اللّه على النصيحة [١] القديمة و الحديثة خيرا.
فتأوّلوا القديمة عليّ بن يقطين (رحمه اللّه)، و الحديثة خدمتنا له، و اللّه أعلم. إلى أن قال:
قال حمدويه: هشام المشرقي هو ابن إبراهيم البغدادي، فسألته عنه و قلت: ثقة هو؟ فقال: ثقة [٢] [٣].
و في تعق: عدّ ممدوحا لما ذكر، و الظاهر أنّه من متكلّمي أصحابهم (عليهم السلام) و أجلّائهم، و أخوه الجليل محمّد كثيرا ما يروي عنه [٤]، و لهما أخ ثالث اسمه موسى.
ثمّ إنّه يظهر من هذه الترجمة و غيرها من كثير من التراجم أنّ أصحاب الأئمّة (عليهم السلام) كان يقع بعضهم في بعض بالانتساب إلى الكفر و الغلو و التزندق، بل و في حضورهم (عليهم السلام)، و ربما كانوا (عليهم السلام) لا يمنعونهم لمصالح، و أنّ هذه النسب لا أصل لها.
فإذا كانوا في زمان الحجّة (عليه السلام)، بل و حضوره [٥] كذلك، فما
[١] في المصدر: عن الصحبة، و في نسخة منه: النصيحة.
[٢] في المصدر: ثقة ثقة.
[٣] رجال الكشّي: ٤٩٨/ ٩٥٦.
[٤] الكافي ٧: ٤٠٠/ ١، التهذيب ٩: ١٨٤/ ٧٤٣، ٢٣٣/ ٩١٤.
[٥] في نسخة «ش» زيادة: (عليه السلام).