منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٢٧ - ٤٢٨- البراء بن عازب الأنصاري
السلام عليك يا مولانا.
فقال عليّ (عليه السلام): من هاهنا من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟
فقام خالد بن زيد أبو أيّوب، و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، و قيس ابن سعد بن عبادة، و عبد اللّه بن بديل بن ورقاء، فشهدوا جميعا أنّهم سمعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خم: من كنت مولاه فعليّ مولاه.
فقال عليّ (عليه السلام) لأنس بن مالك و البراء بن عازب: ما منعكما أن تقوما فتشهدا، فقد سمعتما كما سمع القوم!؟
ثمّ قال: اللّهمّ إن كان [١] كتماها معاندة فابتلهما.
فعمي البراء، و برص قدما أنس. فحلف أنس أن لا يكتم منقبة لعليّ و لا فضلا أبدا.
و أمّا البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله فيقال: هو في موضع كذا و كذا، فيقول: كيف يرشد من أصابته الدعوة [٢].
و في تعق: في مجالس الصدوق، في المجلس [٣] السادس و العشرين، روى رواية بطريقه عن جابر بن عبد اللّه أنّ الذي أصابته الدعوة بالعمى هو الأشعث بن قيس، و أمّا البراء فإنّه (عليه السلام) دعا عليه بالموت من حيث هاجر منه، فولّاه معاوية اليمن، فمات بها، و منها كان هاجر [٤]، فتأمّل.
[١] في المصدر: كانا.
[٢] رجال الكشّي: ٤٥/ ٩٥.
[٣] في نسخة «ش»: مجلس.
[٤] أمالي الصدوق: ١٠٦/ ١.