منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٨١ - ٤٩٢- بهلول
و يظهر من كتب السير و غيرها [١] فضله و جلالته و علوّ [٢] رتبته.
ذكر في مجالس المؤمنين شطرا من مقاماته مع المخالفين و مناظراته مع أعداء الدين، منها:
أنّه سمع أبا حنيفة يقول: إنّ جعفر بن محمّد- (عليه السلام)- يقول بثلاثة أشياء لا أرتضيها.
يقول: إنّ [٣] الشيطان يعذّب بالنار، كيف و هو من النار!؟
و يقول: إنّ اللّه لا يرى و لا تصحّ عليه الرؤية، و كيف لا تصحّ الرؤية على موجود!؟
و يقول: إنّ العبد هو الفاعل لفعله، و النصوص بخلافه.
فأخذ البهلول حجرا و ضربه به فأوجعه، فذهب أبو حنيفة إلى هارون، و استحضروا البهلول و وبّخوه على ذلك.
فقال لأبي حنيفة: أرني الوجع الذي تدّعيه و إلّا فأنت كاذب، و أيضا فأنت من تراب كيف تألمت من تراب!؟ ثمّ ما الذي أذنبته إليك و الفاعل ليس هو العبد بل اللّه. فسكت أبو حنيفة و قام خجلا.
و نقل عن كتاب الإيضاح لمحمّد بن جرير بن رستم الطبري أنّ البهلول قال لعمر بن عطاء العدوي في مجلس محمّد بن سليمان العبّاسي ابن عم الرشيد: لم سمّى جدّك عمر أبا بكر صدّيقا، أ لم يكن في زمانه سواه صدّيق؟ قال: لا.
قال: كذبت و خالفت قول اللّه:
[١] و غيرها، لم ترد في نسخة «م».
[٢] في نسخة «ش»: و حسن.
[٣] إنّ، لم ترد في نسخة «م».