منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٨٧ - ٣٨٦- إسماعيل بن محمّد الحميري
و كان [١] ممّن يشرب المسكر.
فجئت، و كان قد قدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) الكوفة، لأنّه كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقلت:
جعلت فداك إنّي فارقت السيّد ابن محمّد الحميري لما به قد اسودّ وجهه، و ازرقّت عيناه، و عطش كبده، و سلب الكلام، فإنّه يشرب المسكر [٢].
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أسرجوا لي. فركب و مضى، و مضيت معه، حتّى دخلنا على السيّد و جماعة محدقون به.
فقعد أبو عبد اللّه (عليه السلام) عند رأسه فقال: يا سيّد. ففتح عينيه ينظر إليه، و لا يمكنه الكلام، و إنّا لنتبيّن فيه أنّه يريد الكلام و لا يمكنه. فرأينا أبا عبد اللّه (عليه السلام) حرّك شفتيه، فنطق السيّد.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): قل بالحقّ يكشف اللّه ما بك و يرحمك، و يدخلك الجنّة [٣] الّتي وعد أولياءه.
فقال في ذلك:
تجعفرت باسم اللّه و اللّه أكبر [٤].
فلم يبرح أبو عبد اللّه (عليه السلام) حتّى قعد السيّد على استه [٥].
نصر بن الصباح، عن إسحاق بن محمّد البصري، عن عليّ بن
[١] في نسخة «ش»: و هو.
[٢] في المصدر: و إنّه كان يشرب المسكر.
[٣] في المصدر: جنّته.
[٤] و جاء في هامش النسخة الخطيّة: أوّله:
فلمّا رأيت الناس في الدين قد غووا.
[٥] رجال الكشي: ٢٨٧/ ٥٠٧.