منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٨٨ - ٣٨٦- إسماعيل بن محمّد الحميري
إسماعيل، عن فضيل بن الرسان [١]، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) بعد ما قتل زيد بن عليّ (رحمه اللّه)، فأدخلت بيتا جوف بيت، فقال لي: يا فضيل قتل عمّي زيد؟
قلت: نعم جعلت فداك.
قال: (رحمه اللّه)، أما إنّه كان مؤمنا، و كان عارفا، و كان عالما [٢]، و كان صدوقا، أما إنّه لو ظفر لوفى، إنّه لو ملك عرف [٣] كيف يضعها.
قلت: يا سيّدي ألا أنشدك شعرا؟
قال: أمهل، ثمّ أمر بستور فسدلت و بأبواب ففتحت، ثمّ قال: أنشد.
فأنشدت:
لامّ عمر باللوى مربع * * * طامسة أعلامه بلقع
الأبيات.
فسمعت نحيبا من وراء الستر.
فقال: من قال هذا الشعر؟
قلت: السيّد ابن محمّد الحميري.
فقال: (رحمه اللّه).
قلت: إنّي رأيته يشرب النبيذ! فقال: (رحمه اللّه).
قلت: إنّي رأيته يشرب نبيذ الرستاق! قال: تعني الخمر؟
قلت: نعم.
[١] في المصدر: فضيل الرسان.
[٢] و كان عالما، لم ترد في نسخة «م».
[٣] في المصدر: أما إنّه لو ملك لعرف.