منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢١١ - ٥١٤- جابر بن عبد اللّه
الزبير المكّي، قال: رأيت جابرا يتوكّأ على عصاه و هو يدور سكك [١] المدينة و مجالسهم و يقول: عليّ خير البشر من أبى فقد كفر، معاشر الأنصار أدّبوا أولادكم على حبّ علي، فمن أبى فلينظر في شأن أمّه [٢].
أبو محمّد جعفر بن معروف، عن الحسن بن عليّ بن النعمان، عن أبيه، عن عاصم الحنّاط، عن محمّد بن مسلم، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ لأبي مناقب ما هي [٣] لآبائي، إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لجابر بن عبد اللّه الأنصاري: إنّك تدرك محمّد بن علي، فأقرئه منّي السلام.
فأتى جابر منزل عليّ بن الحسين (عليه السلام)، فطلب محمّد بن عليّ (عليه السلام)، فقال [٤]: هو في الكتّاب، أرسل لك إليه؟ قال [٥]: لا، و لكنّي أذهب إليه.
فذهب في طلبه، فقال للمعلّم: أين محمّد بن علي؟ قال: هو في تلك الرفقة، أرسل لك إليه؟ قال: لا، و لكنّي أذهب إليه.
فجاءه و التزمه [٦] و قبّل رأسه و قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أرسلني إليك برسالة، أن أقرئك السلام.
قال: عليه و عليك السلام.
ثمّ قال له جابر: بأبي أنت و أمّي اضمن لي أنت الشفاعة يوم القيامة.
[١] في المصدر: في سكك.
[٢] رجال الكشّي: ٤٤/ ٩٣.
[٣] في المصدر: ما هنّ.
[٤] في المصدر: فقال له عليّ (عليه السلام).
[٥] في نسخة «ش»: فقال.
[٦] في المصدر: فالتزمه.