منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٢٩٦ - ٦٢١- جندب بن جنادة الغفاري
له دعاء يدعو به معروفا عند أهل السماء، فسله عنه إذا عرجت إلى السماء.
فلمّا ارتفع [١] جاء أبو ذر إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). فقال له: ما منعك يا أبا ذر أن تكون سلّمت علينا حين مررت بنا؟ فقال: ظننت يا رسول اللّه إنّ الذي معك دحية. فقال: ذاك جبرئيل و قال: أما لو سلّم علينا لرددنا عليه.
فلمّا علم أبو ذر أنّه كان جبرئيل دخله من الندامة- حيث لم يسلّم عليه- ما شاء اللّه.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): ما هذا الدعاء الذي تدعو به؟ فقد أخبرني جبرئيل أنّ لك دعاء معروفا في السماء.
فقال: نعم يا رسول اللّه، أقول: اللّهمّ إنّي أسألك الأمن و الإيمان بك و التصديق بنبيّك و العافية من جميع البلاء و الشكر على العافية و الغنى عن شرار النّاس [٢].
و نحوه في كش [٣]، و إنّما آثرناه لصحّة سنده.
و في كش أيضا: حدّثني عليّ بن محمّد القتيبي، عن الفضل بن شاذان، عن أبيه، عن عليّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): قال أبو ذر: من جزى اللّه عنه الدنيا خيرا فجزاها اللّه عنّي مذمّة بعد رغيفي شعير أتغدّى بأحدهما و أتعشّى بالآخر، و بعد شملتي صوف أتّزر بأحدهما و أرتدي بالأخرى.
قال: و قال (عليه السلام): إنّ أبا ذر رضي اللّه عنه بكى من خشية اللّه
[١] في المصدر زيادة: جبرئيل.
[٢] الكافي ٢: ٤٢٧/ ٢٥.
[٣] رجال الكشّي: ٢٥/ ٤٩.