منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٢٩ - ٧٧١- الحسن بن عليّ بن فضّال
عن عليّ بن الريّان [١]، قال: كنّا في جنازة الحسن، فالتفت إليّ و إلى محمّد ابن الهيثم التميمي فقال لنا: ألا أبشّركما؟ فقلنا له: و ما ذاك؟ فقال: حضرت الحسن بن عليّ قبل وفاته و هو في تلك الغمرات و عنده محمّد بن الحسن بن الجهم، قال: فسمعته يقول: يا أبا محمّد تشهّد، قال: فتشهّد الحسن فعبر عبد اللّه، و صار إلى أبي الحسن (عليه السلام)، فقال له محمّد بن الحسن:
و أين عبد اللّه؟ فسكت، ثمّ عاد فقال له: تشهّد، فتشهّد و صار إلى أبي الحسن (عليه السلام)، فقال له: و أين عبد اللّه؟ يردّد عليه ذلك ثلاث مرّات.
قال الحسن: قد نظرنا في الكتب فما رأينا لعبد اللّه شيئا.
قال أبو عمرو الكشّي: كان الحسن بن علي فطحيّا يقول بإمامة عبد اللّه ابن جعفر فرجع.
قال ابن داود في تمام الحديث: فدخل علي بن أسباط فأخبره محمّد ابن الحسن بن الجهم الخبر، قال: فأقبل علي بن أسباط يلومه.
قال: فأخبرت أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال يقول محمّد بن عبد اللّه، فقال: حرّف محمّد بن عبد اللّه على أبي.
قال: و كان و اللّه محمّد بن عبد اللّه أصدق عندي لهجة من أحمد بن الحسن، فإنّه رجل فاضل ديّن.
و ذكره أبو عمرو في أصحاب الرضا (عليه السلام) خاصّة.
[١] في المصدر زيادة: عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة بن أعين. و سينبّه عليه المصنّف فيما بعد. و في بعض نسخ النجاشي كما نقل عنه الشيخ المامقاني في تنقيح المقال: ١/ ٢٩٧ و السيّد الخويي في رجاله: ٥/ ٤٤ ورد هكذا:. عن علي بن الريّان قال: كنّا في جنازة الحسن فالتفت محمّد بن عبد اللّه بن زرارة إليّ و إلى محمّد بن الهيثم التميمي فقال لنا: ألا ابشّركما.
و بهذا اتّضح أنّ قائل: قال كنّا، هو علي بن الريّان، و فاعل: فالتفت، هو محمّد بن عبد اللّه.