منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٤٣ - ٣٢٧- إسماعيل بن أبي زياد
يطهّر، و ذكر أنّهم قدحوا فيه بأنّه عامي.
و أجاب بأنّه و إن كان كذلك فهو من ثقات الرواة، و نقل عن الشيخ في مواضع من كتبه أنّ الإماميّة مجمعة على العمل بروايته و رواية عمّار و من ماثلهما من الثقات، و لم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهارها، و كتب جماعتنا مملوءة من الفتاوى المسندة إلى نقله، فلتكن هذه كذلك، انتهى.
و اعترض عليه المحقّق الشيخ محمّد بأنّ الإجماع على العمل بروايته لا يقتضي توثيقه.
قلت: الأصحاب لا يجمعون على العمل برواية غير الثقة، لما مرّ في الفوائد و إبراهيم بن هاشم و غيره، مع أنّ ظاهر العبارة إجماعهم على العمل [١] من حيث الاعتماد عليهم لا لقرائن أخر، مع أنّ هذا غير مختصّ بهؤلاء، بل جميع الضعفاء و المجاهيل كذلك.
إلّا أن يقال: إنّ جميع رواياتهم ثابتة من الخارج، و لذا أجمعوا، فمع أنّه تعسّف، روايتهم [٢] حينئذ حجّة، بل و أولى من رواية كثير من الثقات.
و رواية إبراهيم و إكثاره عنه يشير إلى العدالة، بعد ملاحظة نشره [٣] حديث الكوفيّين بقم، و إخراجهم الراوي عن الضعفاء منها.
و قال جدّي: يغلب في الظن أنّه كان إماميّا، لكن كان مشتهرا بين العامّة و مختلطا بهم، لكونه من قضاتهم، و كان يتّقي منهم، لأنّه روى عنه (عليه السلام) في جميع الأبواب، و كان (عليه السلام) لا يتّقي منه، و كان يروي عنه (عليه السلام) جلّ ما يخالف العامّة [٤].
[١] في التعليقة زيادة: بروايتهم.
[٢] في المصدر: و هذا مع ما فيه من التعسف فروايتهم.
[٣] في نسخة «ش»: نشر.
[٤] روضة المتيقن: ١٤/ ٥٩.