مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٥ - ١٠- باب التوحيد
و منهم من يقول: [هو] صورة. فكتب إليّ: سبحان من لا يحدّ و لا يوصف و لا يشبهه شيء و ليس كمثله شيء و هو السميع البصير. (١)
٥- عنه، عن محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن حمزة بن محمّد قال:
كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن الجسم و الصورة. فكتب: سبحان من ليس كمثله شيء لا جسم و لا صورة؛ و رواه محمّد بن أبي عبد اللّه إلّا أنّه لم يسمّ الرّجل. (٢)
٦- عنه، عن عليّ بن محمّد رفعه، عن محمّد بن الفرج الرّخّجيّ قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عمّا قال هشام بن الحكم في الجسم و هشام بن سالم في الصورة. فكتب: دع عنك حيرة الحيران و استعذ باللّه من الشيطان، ليس القول ما قال الهشامان. (٣)
٧- عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن المختار بن محمّد بن المختار الهمدانيّ؛ و محمّد بن الحسن، عن عبد اللّه بن الحسن العلويّ جميعا عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: و هو اللّطيف الخبير السميع البصير الواحد الأحد الصمد، لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد، لو كان كما يقول المشبّهة لم يعرف الخالق من المخلوق و لا المنشئ من المنشأ، لكنّه المنشئ.
فرّق بين من جسّمه و صوّره و أنشأه إذ كان لا يشبهه شيء و لا يشبه هو شيئا.
قلت: أجل جعلني اللّه فداك لكنّك قلت: الأحد الصمد و قلت: لا يشبهه شيء و اللّه واحد و الإنسان واحد أ ليس قد تشابهت الوحدانيّة؟ قال: يا فتح أحلت ثبّتك اللّه إنّما التشبيه في المعاني، فأمّا في الأسماء فهي واحدة و هي دالّة على المسمّى و ذلك أنّ الإنسان و إن قيل واحد فإنّه يخبر أنّه جثّة واحدة و ليس باثنين و الإنسان نفسه ليس بواحد لأنّ أعضاءه مختلفة و ألوانه مختلفة و من ألوانه مختلفة غير واحد و هو أجزاء مجزّاة، ليست بسواء.
(١) الكافي: ١/ ١٠٢.
(٢) الكافي: ١/ ١٠٤ و التوحيد: ١٠٢.
(٣) الكافي: ١/ ١٠٥ و أمالي الصدوق: ١٦٦.