مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٢ - ٩- باب العقل و العلم
٢- عنه، عن محمّد بن يحيى و غيره، عن محمّد بن أحمد، عن بعض أصحابنا قال: كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) جعلت فداك ما معنى قول الصادق (عليه السلام): حديثنا لا يحتمله ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و لا مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان؟
فجاء الجواب: إنّما معنى قول الصادق (عليه السلام)- أي: لا يحتمله ملك و لا نبيّ و لا مؤمن- أنّ الملك لا يحتمله حتّى يخرجه إلى ملك غيره و النبيّ لا يحتمله حتّى يخرجه إلى نبيّ غيره و المؤمن لا يحتمله حتّى يخرجه إلى مؤمن غيره فهذا معنى قول جدّي (عليه السلام). (١)
٣- روى ابو منصور الطبرسي قال: قال علي بن محمّد (عليهما السلام): لو لا من يبقى بعد غيبة قائمكم (عليه السلام) من العلماء الداعين إليه و الدالين عليه و الذابين عن دينه بحجج اللّه و المنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك ابليس و مردته و من فخاخ النواصب لما بقي احد الا ارتد عن دين اللّه، و لكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها، اولئك هم الأفضلون عند اللّه عز و جل. (٢)
٤- عنه، باسناده قال: قال (عليه السلام): يأتي علماء شيعتنا القوّامون بضعفاء محبينا و أهل ولايتنا يوم القيامة و الأنوار تسطع من تيجانهم، على رأس كل واحد منهم تاج بهاء قد انبثت تلك الأنوار في عرصات القيامة و دورها مسيرة ثلاثمائة ألف سنة، فشعاع تيجانهم ينبث فيها كلها فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه و من ظلمة الجهل علموه و من حيرة التيه اخرجوه الا تعلق بشعبة من أنوارهم، فرفعتهم الى العلو حتى تحاذي بهم فوق الجنان.
ثم ينزلهم على منازلهم المعدة في جوار أستاديهم (٣) و معلميهم و بحضرة أئمتهم الذين
(١) الكافي: ١/ ٤٠١.
(٢) الاحتجاج: ١/ ٩.
(٣) كذا في الاصل.