مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨١ - ٩- باب العقل و العلم
- ٩- باب العقل و العلم
١- الكليني عن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن محمّد السيّاريّ، عن أبي يعقوب البغداديّ قال: قال ابن السكّيت لأبي الحسن (عليه السلام): لما ذا بعث اللّه موسى بن عمران (عليه السلام) بالعصا و يده البيضاء و آلة السحر؟ و بعث عيسى بآلة الطبّ؟
و بعث محمّدا- (صلّى اللّه عليه و آله) و على جميع الأنبياء- بالكلام و الخطب؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام):
إنّ اللّه لمّا بعث موسى (عليه السلام) كان الغالب على أهل عصره السحر، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن في وسعهم مثله، و ما أبطل به سحرهم، و أثبت به الحجّة عليهم، و إنّ اللّه بعث عيسى (عليه السلام) في وقت قد ظهرت فيه الزمانات و احتاج الناس إلى الطبّ، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن عندهم مثله، و بما أحيى لهم الموتى، و أبرأ الأكمه و الأبرص بإذن اللّه، و أثبت به الحجّة عليهم.
و إنّ اللّه بعث محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب و الكلام- و أظنّه قال: الشعر- فأتاهم من عند اللّه من مواعظه و حكمه ما أبطل به قولهم، و أثبت به الحجّة عليهم؛ قال: فقال ابن السكّيت: تاللّه ما رأيت مثلك قطّ فما الحجّة على الخلق اليوم؟ قال: فقال (عليه السلام): العقل، يعرف به الصادق على اللّه فيصدّقه و الكاذب على اللّه فيكذّبه؛ قال: فقال ابن السكّيت: هذا و اللّه هو الجواب. (١)
(١) الكافي: ١/ ٢٤.