مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١ - ٥- باب ما جرى بينه
١١- عنه قال: و في تخريج ابي سعيد العامري رواية عن صالح بن الحكم بيّاع السّابري قال: كنت واقفيّا فلما أخبرني حاجب المتوكّل بذلك اقبلت استهزئ به اذ خرج ابو الحسن فتبسّم في وجهي من غير معرفة بيني و بينه، قال: يا صالح انّ اللّه تعالى قال في سليمان و سخّرنا له الرّيح، تجري بأمره رخاء حيث اصاب و نبيّك و اوصياء نبيّك اكرم على اللّه تعالى من سليمان، قال: و كانّما انسلّ من قلبي الضّلالة فتركت الوقف. (١)
١٢- عنه، باسناده عن الحسين بن محمّد قال: لمّا حبس المتوكّل أبا الحسن و دفعه الى عليّ بن كركر قال ابو الحسن (عليه السلام): انا اكرم على اللّه من ناقة صالح تمتّعوا في داركم ثلاثة ايّام وعد غير مكذوب، قال: فلمّا كان من الغد أطلقه و أعتذر إليه، فلمّا كان في اليوم الثالث وثب عليه باغر و تامش و معلون فقتلوه و اقعدوا المنتصر ولده خليفته. (٢)
١٣- عنه ((رحمه الله)) قال: في رواية أبي سالم انّ المتوكل امر الفتح بسبّه فذكر الفتح له ذلك فقال له تمتعوا في داركم ثلاثة ايّام الآية فانهى ذلك الى المتوكّل و الفتح فقال اقتله بعد ثلاثة ايّام فلمّا كان اليوم الثّالث قتل المتوكّل و الفتح. (٣)
١٤- عنه، باسناده عن الحسين بن الحسن الحسني قال: حدّثني ابو الطيّب المديني، قال: كان المتوكّل يقول: اعياني أمر ابن الرّضا فلا يشاربني، فقيل له:
فهذا أخوه موسى قصّاف عزّاف فأحضره و أشهره فانّ الخبر يسمع عن ابن الرّضا و لا يفرّق في فعلهما. و أمر باحضاره و استقباله و أمر له بصلات و اقطاع و بنى له فيها من الخمارين و القينات.
فلمّا وافى موسى تلقّاه ابو الحسن في قنطرة و صيف فسلّم عليه ثمّ قال: انّ هذا الرّجل قد أحضرك ليهتك و يضع منك فلا تقرّ له انّك شربت نبيذا قطّ و اتّق اللّه يا اخي
(١) المناقب: ٢/ ٤٤٦.
(٢) المناقب: ٢/ ٤٤٧.
(٣) المناقب: ٢/ ٤٤٧.