مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٩ - ٣٦- باب الوصية
ما أوصى به أكثر من الثلث و لعلّه يقارب النّصف ممّا ترك و خلف ابنا له ثلاث سنين و ترك دينا فرأي سيّدي؟
فوقّع (عليه السلام): يقتصر من وصيّته على الثّلث من ماله و يقسّم ذلك بين من أوصى له على قدر سهامهم إن شاء اللّه. (١)
١٢- قال الصدوق: روي عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) رجل كتب كتابا بخطّه و لم يقل لورثته: هذه وصيّتي و لم يقل إنّي قد أوصيت إلّا أنّه كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه و لم يأمرهم بذلك؟ فكتب (عليه السلام): إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ أو غيره. (٢)
١٣- عنه قال: روى محمّد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن راشد قال: سألت أبا الحسن العسكريّ (عليه السلام) عن رجل أوصى بمال في سبيل اللّه، فقال: سبيل اللّه شيعتنا. (٣)
١٤- عنه، قال: روى محمّد بن يعقوب الكلينيّ- (رضي الله عنه)- عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن عيسى بن عبيد قال: كتبت إلى عليّ بن محمّد (عليهما السلام) رجل جعل لك- جعلني اللّه فداك- شيئا من ماله، ثمّ احتاج إليه أ يأخذه لنفسه أو يبعث به إليك؟ فقال: هو بالخيار في ذلك ما لم يخرجه عن يده و لو وصل إلينا لرأينا أن نواسيه به و قد احتاج إليه.
قال: و كتبت إليه رجل أوصى لك- جعلني اللّه فداك- بشيء معلوم من ماله و أوصى لأقربائه من قبل أبيه و امّه، ثمّ إنّه غيّر الوصيّة فحرم من أعطى، و أعطى من حرم، أ يجوز له ذلك؟ فكتب (عليه السلام): هو بالخيار في جميع ذلك إلى أن يأتيه
(١) الكافي: ٧/ ٦٠.
(٢) الفقيه: ٤/ ١٩٨.
(٣) الفقيه: ٤/ ٢٠٦ و التهذيب: ٩/ ٢٠٤ و الكافي: ٧/ ١٥.