مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢١ - دلالات الامام الهادي
٤٥- عنه، باسناده عن الحميري عن يوسف بن السخت قال: حدثني العباس ابن محمد، عن علي بن جعفر قال: عرضت مؤامرتي على المتوكل فأقبل عليّ عبيد اللّه ابن يحيى فقال: لا تتعبن نفسك، فان عمر بن ابي الفرج أخبرني أنه رافضي فانه وكيل علي بن محمد، فأرسل عبيد اللّه إلي فعرفني أنه قد حلف ألا يخرجني من الحبس إلا بعد موتي بثلاثة أيام.
قال فكتب إلي ابي الحسن: ان نفسي قد ضاقت و قد خفت الزيغ، فوقع إلي اما اذا بلغ الأمر منك ما قلت فينا، فسأقصد اللّه تبارك و تعالى فيك. فما انقضت ايام الجمعة حتى خرجت من الحبس.
و حدثني بعض الثقات قال: كان بين المتوكل و بين بعض عماله من الشيعة معاملة فعملت له مؤامرة الزم فيها ثمانون ألف درهم.
فقال المتوكل ان باعني غلامه الفلاني بهذا المال فليؤخذ منه و يخلي له السبيل.
قال الرجل: فأحضرني عبيد اللّه بن يحيى و كان يعني بأمري و يحب خلاصي، فعرفني الخبر و وصف سروره بما جرى و أمرني بالاشهاد على نفسي ببيع الغلام، فأنعمت له و وجه لإحضار العدول و كتب العهدة. فقلت في نفسي: و اللّه ما بعته غلاما و قد ربيته و قد عرف بهذا الأمر و استبصر فيه فيملكه طاغوت فان هذا حرام عليّ.
فلما حضر الشهود و أحضر الغلام فأقر لي بالعبودية، قلت للعدول: اشهدوا أنه حرّ لوجه اللّه. فكتب عبيد اللّه بن يحيى بالخبر، فخرج التوقيع أن يقيد بخمسين رطلا و يغل بخمسين و يوضع في أضيق الحبوس، قال: فوجهت بأولادي و جميع اسبابي إلى أصدقائي و اخواني يعرفونهم الخبر و يسألونهم السعي في خلاصي و كتبت بعد ذلك بخبري إلى ابي الحسن.
فوقع إليّ لا و اللّه لا يكون الفرج حتى تعلم أنّ الأمر للّه وحده. قال: فأرسلت إلى جميع من كنت راسلته و سألته السعي في أمري أسأله أن لا يتكلم و لا يسعى في أمري، و أمرت أولادي ألا يعرفوا خبري و لا يسيروا الى زاير منهم. فلما كان بعد تسعة أيام