مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٨ - ٦- باب علمه و تواضعه
الغلام و قال: اللّه يا علىّ بن الحسين (عليه السلام) تبعثنى فى حاجتك ثم تضربنى قال: فبكى أبى و قال: يا بنىّ اذهب الى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فصل ركعتين، ثم قال: اللهم اغفر لعلىّ بن الحسين (عليه السلام) خطيئته يوم الدين، ثم قال للغلام: اذهب فأنت حرّ لوجه اللّه، قال أبو بصير: فقلت له: جعلت فداك كانّ العتق كفارة الضرب؟! فسكت (١)
. ٣٠- عنه عن النضر، عن أبى سيّار عن مروان، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال:
قال علىّ بن الحسين (عليهما السلام): ما عرض لى قطّ أمران أحدهما للدّنيا و الآخر للآخرة فآثرت الدّنيا إلّا رأيت ما أكره قبل أن أمسى (٢)
. ٣١- عنه عن كتاب عيون المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى (رحمه الله) روى عن أبى خالد كنكر الكابلى أنّه قال: لقينى يحيى بن أمّ الطويل، رفع اللّه درجته و هو ابن داية زين العابدين (عليه السلام) فأخذ بيدى و صرت معه إليه (عليه السلام) فرأيته جالسا فى بيت مفروش بالمعصفر مكلّس الحيطان عليه ثياب مصبّغة فلم أطل عليه الجلوس فلمّا أن نهضت قال لى: صر إلىّ فى غد إن شاء اللّه تعالى فخرجت من عنده و قلت ليحيى أدخلتنى على رجل يلبس المصبّغات و عزمت على أن لا أرجع إليه.
ثم إنّى فكرت فى أنّ رجوعى إليه غير ضائر فصرت إليه فى غد فوجدت الباب مفتوحا و لم أر أحدا فهممت بالرجوع فنادانى من داخل الدار فظننت انّه يريد غيرى حتّى صاح بى: يا كنكر ادخل و هذا اسم كانت أمّى سمّتنى به و لا علم به غيرى فدخلت إليه فوجدته جالسا فى بيت مطين على حصير من البردى و عليه قميص كرابيس و عنده يحيى فقال لى: يا أبا خالد إنّى قريب العهد بعروس و إنّ الّذي رأيت بالأمس من رأى المرأة و لم أرد مخالفتها.
ثمّ قام (عليه السلام) و أخذ بيدى و بيد يحيى بن أمّ الطويل و مضى بنا إلى بعض
(١) البحار: ٤٦/ ٩٢.
(٢) البحار: ٤٦/ ٩٢.