مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٣ - ٣٥- الدعاء فى وداع شهر رمضان
عبادك البشير النذير السراج المنير (صلّى اللّه عليه و آله) و على أهل بيته الطيبين و سلّم، اللّهم ابعثه المقام المحمود الّذي وعدته و بلغته الدرجة و الوسيلة و الكرامة و الشفاعة و الذراعة و الفضيلة و اجعلنا ممّن تشفعه برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللّهم ربّ النبأ العظيم فى انسلاخ هذا الشهر العظيم و استقبال هذا العيد الشريف المشهور صلى على محمّد و آل محمّد و اجعلنا فى هذه الساعة من أوجه من توجّه و اقرب من تقرّب إليك و انجح من سألك و دعاك و طلب إليك يا من وسع كلّ شيء رحمة و علما لا تردّنا خائبين و تقبّل منّا صيامه فإن كان آخر شهر صمناه فأختم لنا فيه بالسعادة و الشهادة و البركة و الرحمة و القبول و اجعل عملنا فيه مقبولا و سعينا فيه مشكورا فانّا للّه و انا إليه راجعون على فراق شهر رمضان شهر الصيام و شهر القيام و شهر القرآن و غرر الأيّام فيا شهرنا غير مودّع ودعناك لا بملل صمناك و لا مقليا فارقناك فلو كان يقال جزى اللّه شهرا لقلنا جزاك اللّه يا شهر رمضان عنّا خيرا ففيك عتقت الفروج و النفوس و صحّت النيّات و القلوب و كنت خير زائر محبوب فلا جعله اللّه آخر العهد منك و لا بك و ختم لنا فيك بخير و تقبّل منّا برحمة إنّه هو أرحم الراحمين.
اللّهم بك، ثقتنا و رجاؤنا و بك حولنا و قوتنا و عليك توكّلنا فى أمورنا و بارك لنا فى استقبال شهرنا هذا و أهله علينا بعافية مجللة فى دنيانا و آخرتنا، اللّهم انا نسألك العفو و العافية و المعافات فى أدياننا و أبدالنا و انفسنا و أهلينا و أولادنا و اموالنا و جميع ما أنعمت به علينا و وفقنا فى هذا اليوم العظيم الشريف لطاعتك و أجرنا فيه من معصيتك و اكفنا فيه شر كلّ ذى شرّ و شرّ كلّ دابة أنت آخذ بناصيتها انّك على صراط مستقيم.
الحمد للّه الّذي بلغنا هذا اليوم الشريف الفرد العظيم المبارك الكريم المثابة المشهود الموعود الّذي أحلّ فيه الطعام و حرّم فيه الصيام، و جعله عيدا لأهل