مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧١ - ١٠- باب الايمان و الكفر
جعفر، عن محمّد بن الفيض بن المختار عن أبيه عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم، و هو راكب و خرج علىّ (عليه السلام) و هو يمشى فقال له يا أبا الحسن إما أن تركب و إما أن تنصرف.
فان اللّه عزّ و جلّ أمرنى أن تركب إذا ركبت و تمشى اذا مشيت و تجلس إذا جلست الا أن يكون حدّ من حدود اللّه لا بد لك من القيام و القعود فيه و ما اكرمنى اللّه بكرامة الّا و قد أكرمك بمثلها و خصنى بالنبوة و الرسالة و جعلك وليّى فى ذلك تقوم فى حدوده و فى صعب اموره الّذي بعث محمّدا بالحق نبيا ما آمن بى من أنكرك و لا أقر بي من جحدك و لا آمن باللّه من كفر بك، و انّ فضلك لمن فضلى و ان فضلى لك لفضل اللّه و هو قول ربى عزّ و جلّ.
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ففضل اللّه نبوة نبيكم و رحمته ولاية علىّ بن أبى طالب فبذلك قال بالنبوّة و الولاية، فليفرحوا يعنى الشيعة هو خير مما يجمعون يعنى مخالفيهم من الاهل و المال و الولد فى دار الدنيا و اللّه يا علىّ ما خلقت الا لتعبد ربك و لتعرف بك معالم الدين و يصلح بك دارس السبيل، و لقد ضلّ من ضل عنك و لن يهتدى الى اللّه عز و جلّ من لم يهتد إليك و الى ولايتك و هو قول ربّى عزّ و جلّ.
وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى يعنى الى ولايتك و لقد أمرنى ربى تبارك و تعالى ان أفترض من حقّك ما افترضه من حقى، و انّ حقك لمفروض على من آمن بى، و لو لاك لم يعرف حزب اللّه و بك يعرف عدوّ اللّه و من لم يلقه بولايتك لم يلقه بشيء و لقد أنزل اللّه عزّ و جلّ الىّ «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعنى فى ولايتك يا علىّ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ و لو لم أبلغ ما امرت به من ولايتك، لحبط عملى و من لقى اللّه عزّ و جلّ بغير ولايتك فقد حبط عمله، وعدا ينجز لى و ما أقول إلّا قول ربى تبارك و تعالى و أن الّذي اقول