مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٢ - ٦- ما روى عنه فى الفرزدق
اذا رأته قريش قال قائلها * * * الى مكارم هذا ينتهى الكرم
ينمى الى ذووه العز الّذي قصرت * * * عن نيلها عرب الاسلام و العجم
يكاد يمسكه عرفان راحته * * * ركن الحطيم اذا ما جاء يستلم
يغضى حياء و يغضى من مهابته * * * فما يكلّم إلا حين يبتسم
ينشق نور الدّجى عن نور غرته * * * كالشمس ينجاب عن اشراقه الظلم
بكفه خيزران ريحها عبق * * * من كفّ أروع فى عرنينه شمم
مشتقّة من رسول اللّه نبعته * * * طابت عناصره و الخيم و الشيم
ينجاب نور الهدى عن نور غرته * * * كالشمس ينجاب عن اشراقها الظلم
حمال أثقال أقوام إذا مدحوا * * * حلوا الشمائل تحلو عنده النعم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * * * بجده انبياء اللّه قد ختموا
اللّه فضله قدما و شرفه * * * جرى بذاك له فى لوحه القلم
من جدّه دان فضل الأنبياء له * * * و فضل امته دانت له الأمم
عم البرية بالاحسان و انقشعت * * * عنها العماية و الاملاق و العدم
كلتا يديه غياث عم نفعهما * * * يستوكفان و لا يعزوهما عدم
سهل الخليقة لا تخشى بوادره * * * تزينه الخصلتان الخلق و الكرم
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * * * رحب الفناء أريب حين يعترم
من معشر حبّهم دين و بغضهم * * * كفر و قربهم منجى و معتصم
يستدفع السوء و البلوى بحبّهم * * * و يسترب به الاحسان و النعم
مقدم بعد ذكر اللّه ذكرهم * * * فى كل يوم و مختوم به الكلم
ان عد أهل التقى كانوا أئمتهم * * * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم * * * و لا يدانيهم قوم و إن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * * * و الاسد أسد الشرى و الناس محتدم