مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٧ - ٢- باب التوحيد
فخلط بين الطينتين فمن هذا الذي يلد المؤمن الكافر، و يلد الكافر المؤمن، و من هاهنا يصيب المؤمن السيئة و يصيب الكافر الحسنة، فقلوب المؤمنين تحنّ الى ما خلقوا منه، و قلوب الكافرين تحنّ إلى ما خلقوا منه (١)
. ٧- عنه أخبرنى علىّ بن حاتم، قال حدّثنا القسم بن محمّد، قال حدّثنا حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبى حمزة الثماليّ قال قلت لعلىّ بن الحسين (عليهما السلام) لأىّ علة حجب اللّه عزّ و جلّ الخلق عن نفسه، قال:
لأن اللّه تبارك و تعالى بناهم بنية على الجهل، فلو أنهم كانوا ينظرون الى اللّه عزّ و جل لما كانوا بالّذى يهابونه و لا يعظّمونه، نظير ذلك أحدكم إذا نظر الى بيت اللّه الحرام اوّل مرة عظمه فاذا أتت عليه أيام و هو يراه لا يكاد ان ينظر إليه اذا مرّ به و لا يعظمه ذلك التعظيم (٢)
. ٨- عنه حدّثنا محمّد بن علىّ ماجيلويه رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد السيّارىّ، باسناده رفعه الى أبى حمزة الثماليّ، عن علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: قلت قولك مجّدوا اللّه فى خمس كلمات ما هى؟ قال: اذا قلت «سبحان اللّه و بحمده» رفعت اللّه تبارك و تعالى عمّا يقول العادلون به، فاذا قلت: «لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له» فهى كلمة الاخلاص الّتي لا يقولها بعد الّا اعتقه اللّه من النّار إلّا المستكبرين و الجبّارين.
من قال «لا حول و لا قوّة الّا باللّه» فوّض الأمر إلى اللّه عزّ و جلّ، و من قال: «استغفر اللّه و أتوب إليه» فليس بمستكبر و لا جبّار، انّ المستكبر الّذي يصرّ على الذّنب الّذي قد غلبه هواه فيه و آثر دنياه على آخرته، و من قال: الحمد للّه فقد
(١) علل الشرائع: ١/ ٧٨.
(٢) علل الشرائع: ١/ ١١٣.