مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٩ - ٢٠- باب ما جرى بينه
الّذين معهم الرّأس فى الطريق كلمة حتّى بلغوا فلمّا انتهوا الى باب يزيد رفع محفّر بن ثعلبة صوته فقال هذا محفّر بن ثعلبة أتى امير المؤمنين باللّئام الفجرة فأجابه علىّ بن الحسين (عليهما السلام) ما ولدت أم محفّر أشرّ و الأم قال و لمّا وضعت الرّوس بين يدى يزيد و فيها رأس الحسين (عليه السلام) قال يزيد:
ففلّق هاما من رجال أعزّة * * * علينا و هم كانوا أعقّ و أظلما
فقال يحيى بن الحكم أخو مروان بن الحكم و كان جالسا مع يزيد:
لهام بأدنى الطّف أدنى قرابة * * * من ابن زياد العبد ذى الحسب الوغل
أميّة أمسى نسلها عدد الحصى * * * و بنت رسول اللّه ليس لها نسل
فضرب يزيد فى صدر يحيى بن الحكم يده و قال اسكت ثم قال لعلىّ بن الحسين (عليه السلام): أبوك قطع رحمى و جهل حقّى و نازعنى سلطانى، فصنع اللّه به ما قد رأيت فقال علىّ بن الحسين (عليهما السلام) «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ» فقال يزيد لابنه خالد اردد عليه فلم يدر خالد ما يرد عليه، فقال له يزيد: «قل ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ» (١)
. ٣- عنه قال: ثم ندب النعمان بن بشير و قال له تجهّز لتخرج بهؤلاء النسوة الى المدينة و لمّا أراد أن يجهّزهم دعى علىّ بن الحسين (عليه السلام) فاستخلى به ثم قال لعن اللّه ابن مرجانة أم و اللّه لو انّى صاحب ابيك ما سألنى خصلة أبدا إلّا أعطيته إيّاها و لدفعت الحتف عنه بكلّ ما استطعت و لكن اللّه قضى ما رأيت كاتبنى من المدينة و انه الىّ كلّ حاجة تكون لك و تقدم بكسوته و كسوة أهله و انفذ معهم فى جملة النعمان بن بشير رسولا تقدم إليه أن يسير بهم فى اللّيل و يكونوا امامه حيث
(١) الارشاد: ٢٣٠.