مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٢ - ٦- باب علمه و تواضعه
اذا وقعت فى الرّحم استقرّت فيه مائة و عشرين يوما و إن طرحته و هو نسمة مخلقة له لحم و عظم مرتب الجوارح و قد نفخ فيه روح الحياة و البقاء فانّ عليه دية كاملة (١)
. ١١- عنه سأل أبو حمزة الثماليّ زين العابدين (عليه السلام) لاىّ علة صار الطواف سبعة أشواط قال: لأنّ اللّه تعالى قال للملائكة: «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» فردوا على اللّه و قالوا: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ» قال اللّه تعالى: إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ و كان لا يحجبهم عن نفسه فحجبهم اللّه عن نفسه سبعة آلاف عام فرحمهم فتاب عليهم و جعل لهم البيت المعمور الّذي فى السّماء الرّابعة و جعله مثابة للملائكة و وضع البيت الحرام تحت البيت المعمور فجعله مثابة للنّاس و أمنا فصار الطواف سبعة أشواط لكلّ ألف شوطا واحدا (٢)
. ١٢- عنه كتب ملك الروم الى عبد الملك أكلت لحم الجمل الّذي هرب عليه أبوك من المدينة لاغزونك مائة ألف و مائة ألف فكتب عبد الملك الى الحجّاج ان يبعث الى زين العابدين (عليه السلام) و يتوعّده و يكتب إليه ما يقول ففعل فقال علىّ بن الحسين انّ للّه لوحا محفوظا يلحظه فى كلّ يوم ثلاثمائة لحظة ليس منها لحظة الّا يحيى فيها و يميت و يعزّ و يذلّ و يفعل ما يشاء و إنى لأرجو أن يكفيك منها لحظة واحدة فكتب بها الحجاج الى عبد الملك فكتب عبد الملك بذلك الى ملك الروم فلمّا قرأه قال ما خرج هذا الا من كلام النّبوة و قلّ ما يوجد كتاب زهد و موعظة لم يذكر فيه (٣)
.
(١) المناقب: ٢/ ٢٥٩.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٥٩.
(٣) المناقب: ٢/ ٢٥٩.