مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٠ - ٦- باب علمه و تواضعه
٢- قال ابن شهرآشوب: رأى الحسن البصرى عند الحجر الأسود يقصّ فقال يا هناه أ ترضى نفسك للموت قال لا قال فعلمك الحسّاب قال: لا قال فثم دار العمل قال لا قال: فللّه فى الأرض معاذ غير هذا البيت قال: لا قال فلم تشغل الناس عن الطواف، ثم مضى قال الحسن: ما دخل مسامعى مثل هذه الكلمات من أحد قطّ أ تعرفون هذا الرّجل قالوا هذا زين العابدين فقال الحسن ذرّية بعضها من بعض (١)
. ٣- عنه قال (عليه السلام) فى قوله تعالى: «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ» لو لا هذه الآية لا خبرتكم بما هو كائن الى يوم القيمة (٢)
. ٤- عنه، عن موسى بن القسم البجلى باسناد له انّ زين العابدين (عليه السلام) قال: انا لنعرف الرجل اذا رأيناه بحقيقة الايمان و بحقيقة النفاق، و ان شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم و اسماء آبائهم (٣)
. ٥- عنه قال: لقيه (عليه السلام) عباد البصرى فى طريق مكة فقال: تركت الجهاد و صعوبته و أقبلت على الحج و لينه و انّ اللّه تعالى يقول «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ» الآية فقال (عليه السلام): اقرأ ما بعدها التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الى آخرها ثم قال: إذا ظهر هؤلاء لم نؤثر على الجهاد شيئا (٤)
. ٦- عنه كان الزهرى عاملا لبنى اميّة فعاقب رجلا فمات الرّجل فى العقوبة، فخرج هائما و توحّش و دخل الى غار فطال مقامه تسع سنين، قال و حجّ علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فأتاه الزّهرى فقال له علىّ بن الحسين إنّى أخاف عليك من قنوطك ما لا اخاف عليك من ذنبك فابعث بدية مسلمة إلى أهله و اخرج الى أهلك
(١) المناقب: ٢/ ٢٥٨.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٥٨.
(٣) المناقب: ٢/ ٢٥٨.
(٤) المناقب: ٢/ ٢٥٨.