مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٨ - ٥- باب جوده و زهده و عبادته
٦٢- عنه، عن عبد اللّه بن موسى عن أبيه عن جدّه قال: كانت أمى فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) تأمرنى أن أجلس الى خالى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فما جلست إليه قطّ إلا قمت بخير قد استفدته أما خشية اللّه تعالى تحدث فى قلبى لما أرى من خشية اللّه أو علم قد استفدته (١)
. ٦٣- عنه قد دخل ابنه أبو جعفر (عليه السلام) فاذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد فرآه قد اصفرّ لونه من السهر و رمضت عيناه من البكاء و دبرت جبهته و انخرم أنفه من السجود و رمت ساقاه و قدماه من القيام، فى الصلاة قال أبو جعفر (عليه السلام):
فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء فبكيت رحمة له و اذا هو يفكر، فالتفت الىّ بعد هنيهة من دخولى و قال: يا بنىّ أعطنى بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) فأعطيته فقرأ فيها شيئا يسيرا ثم تركها من يده تضجرا و قال:
من يقوى على عبادة علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) (٢)
. ٦٤- عنه عن عبد اللّه بن محمّد القرشى، قال: كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) اذا توضأ يصفرّ لونه فيقول له أهله ما هذا الّذي يغشاك؟ فيقول: أ تدرون من أتأهب للقيام بين يديه
و عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يصلّى فى اليوم و اللّيلة ألف ركعة و كانت الرّيح تميله بمنزلة السنبلة، و روى سفيان الثورى عن عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن موهب قال: ذكر لعلّى بن الحسين فضله فقال: حسبنا أن نكون من صالحى قومنا و عن طاوس قال: دخلت الحجر فى الليل فاذا علىّ بن الحسين (عليهما السلام) قد دخل فقام يصلّى فصلّى ما شاء اللّه ثم سجد فقلت: رجل صالح من أهل بيت النّبوة قال: عبيدك بفنائك الى آخر الحديث (٣)
.
(١) كشف الغمة: ٢/ ٨٤.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ٨٥.
(٣) كشف الغمة: ٢/ ٨٦.