مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٧ - ٥- باب جوده و زهده و عبادته
أفضلهم فتذهب الى هذا العبد فتجلس عنده يعنى زيد بن أسلم فقال له ينبغى للعلم أن يتبع حيث ما كان (١)
. ٥٩- عنه قال رجل لسعيد بن المسيب، ما رأيت رجلا أورع من فلان لرجل سماه فقال له سعيد: أ ما رأيت علىّ بن الحسين (عليهما السلام)؟ فقال ما رأيت أورع منه، و قال الزهرى: لم أر هاشميا أفضل من علىّ بن الحسين (عليهما السلام) و قال أبو حازم كذلك أيضا: ما رأيت هاشميا أفضل من علىّ بن الحسين و ما رأيت أحدا كان أفقه منه (٢)
. ٦٠- عنه قال طاوس: رأيت علىّ بن الحسين (عليهما السلام) ساجدا فى الحجر فقلت: رجل صالح من أهل بيت طيب لأسمعنّ ما يقول؟ فأصغيت إليه فسمعته يقول:
عبدك بفنائك مسكينك بفنائك سائلك بفنائك فقيرك بفنائك فو اللّه ما دعوت بهنّ فى كرب الا كشف عنى و كان يصلّى فى كلّ يوم و ليلة ألف ركعة فاذا أصبح سقط مغشيا عليه و كانت الريح تميله كالسنبلة و كان يوما خارجا فلقيه رجل فسبّه فثارت إليه العبيد و الموالى فقال لهم علىّ: مهلا كفّوا ثم أقبل على ذلك الرجل فقال له: ما ستر عنك من أمرنا أكثر؟ أ لك حاجة نعينك عليها فاستحيى الرجل فألقى إليه علىّ خميصة كانت عليه و أمر له بألف درهم فكان ذلك الرجل بعد ذلك يقول:
أشهد انك من أولاد الرسل (٣)
. ٦١- عنه أنه (عليه السلام) دخل على محمّد بن أسامة بن زيد فى مرضه فجعل محمّد يبكى فقال له على (عليه السلام): ما شأنك؟ فقال: علىّ دين فقال له: كم هو؟ فقال: خمسة عشر ألف دينار فقال علىّ بن الحسين: هو علىّ فالتزمه عنه (٤)
.
(١) كشف الغمة: ٢/ ٧٨.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ٨٠.
(٣) كشف الغمة: ٢/ ٨٠.
(٤) كشف الغمة: ٢/ ٨١.