مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٩ - ١٥- الدعاء عند دخول شهر رمضان
أيدينا الى محظور و لا نخطو بأقدامنا الى محجور و حتى لا تعى بطوننا إلّا ما أحللت و حتّى لا تنطق السنتنا إلّا ما قلت و لا نتكلّف الّا ما يدنى من ثوابك و لا نتعاطى إلّا الّذي يقى من عقابك ثم خلّص ذلك كلّه من رياء المرائين و سمعة المستمعين حتّى لا نشرك فيه احدا دونك و لا نبتغى به مرادا سواك.
اللّهم وفّقنا فيه على مواقيت الصلوات الخمس بحدودها الّتي حددت و فروضها الّتي فرضت و أوقاتها الّتي وقت و أنزلنا فيها منزلة المصيبين لمنازلها الحافظين لأركانها المؤدّين لها فى أوقاتها على ما سنه محمّد عبدك و رسولك (صلّى اللّه عليه و آله) فى ركوعها و سجودها و جميع فواضلها على أتم الطهور و أسبغه و أبين الخشوع و أبلغه و وفقنا فيه لأن نصل أرحامنا بالبر و الصلة و أن نتعاهد جيراننا بالافضال و العطية و أن نخلّص أموالنا من التبعات و ان نطهرها باخراج الزكوات و ان تميل بنا الى أن نراجع من هاجرنا و ان ننصف من ظلمنا و ان نسالم من عادانا خلا من عودى فيك و لك.
فانّه العدوّ الّذي لا نواليه و الحزب الّذي لا نصافيه و ان نتقرب إليك فيه من الأعمال الزاكية بما تطهرنا من الذّنوب و تعصمنا فيما نستأنف من العيوب حتى لا يورد عليك أحد من ملائكتك الّا دون ما نورد من أنواع القربة و أبواب الطاعة لك.
اللّهم انّى أسألك بحقّ هذا الشهر و بحقّ من تعبّد لك فيه من ابتداء الى وقت فنائه من ملك قرّبته أو نبىّ ارسلته أو عبد صالح اختصصته أن تجنبنا الالحاد فى دينك و التقصير فى تمجيدك و الشك فى توحيدك، و العمى عن سبيلك و الكسل عن خدمتك و التوانى فى العمل لمحبّتك و المسارعة الى سخطك و الانخداع لعدوك الشيطان الرحيم.
اللّهم أهلنا فيه لما وعدت أوليائك من كرامتك و أوجب لنا ما توجب لأهل