مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٦ - ١٤- الدعا قبل صلاة العيدين
كما أمرت و صدّقته فيما حتمت و خصصته بالكتاب المنزل عليه و السبع المثانى الموحات إليه و أسميته القرآن و اكنيته الفرقان العظيم فقلت جلّ اسمك «وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ».
قلت جلّ قولك له حين اختصصته بما سمّيته من الأسماء «طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى» و قلت عزّ قولك «يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ» و قلت تقدست أسماؤك «وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ» و قلت عظمت آلاؤك ق و القرآن المجيد، فخصصته أن جعلته قسمك حين أسميته و قرنت القرآن معه فما فى كتابك من شاهد قسم و القرآن مردف به الّا و هو اسمه و ذلك شرف شرفته به و فضل بعثته إليه تعجز الألسن و الأفهام عن وصف مرادك به و تكل عن علم ثنائك عليه، فقلت عزّ جلالك فى تأكيد الكتاب من شيء و قبول ما جاء فيه «هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» و قلت عزيت و جليت: ما فرطنا فى الكتاب من شيء.
قلت تباركت و تعاليت فى عامة ابتدائه المر تلك آيات الكتاب المبين الر كتاب أنزلناه إليك الر كتاب احكمت آياته الر تلك آيات الكتاب المبين الر كتاب فصلت آياته و الم ذلك الكتاب لا ريب فيه و فى أمثالها من السور و الطواسين و الحواميم فى كل ذلك ثنيت بالكتاب مع القسم الّذي هو اسم من اختصصته لوجهك و استودعته، سر غيبك فأوضح لنا منه شروط فرائضك و أبان لنا عن واضح سنتك و افصح لنا عن الحلال و الحرام و انار لنا مدلهمّات الظلام و جنبنا ركوب الآثام و الزمنا الطاعة و وعدنا من بعدها الشفاعة فكنت ممن أطاع أمره و أجاب دعوته و استمسك بحبله.
فأقمت الصلاة و آتيت الزكاة و التزمت الصيام الّذي جعلته حقا فقلت جلّ اسمك «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ» ثم انك أبنته فقلت