مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٧ - ١٢- الدعاء بعد صلاة اللّيل
إلى الأعناق يا أرحم الرّاحمين و خير الغافرين (١)
. ٣٠- قال أبو جعفر الطوسى: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يصلّى أمام صلاة اللّيل ركعتين خفيفتين يقرأ فيهما ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فى الأولى و فى الثانية ب قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و يرفع يديه بالتكبير، و يقول: أنت الملك الحقّ ذو العز الشامخ و السلطان الباذخ و المجد الفاضل أنت الملك القاهر الكبير، القادر الغنى الفاخر ينام العباد و لا تنام و لا تغفل و لا تسأم الحمد للّه المحسن المجمل المنعم المفضل ذى الجلال و الاكرام و ذى الفواضل العظام و النعم الجسام و صاحب كلّ حسنة و ولىّ كل نعمة.
لم تخذل عند كلّ شدّة و لم يفضح بسريرة و لم يسلم بجريرة و لم تخز فى موطن و من هو لنا أهل البيت عدّة و ردء عند كلّ عسير و يسير حسن البلاء كريم الثناء عظيم العفو عنّا أمسينا لا يغنينا أحد ان حرمتنا و لا يمنعنا منك أحد ان أردتنا و لا تحرمنا فضلك لقلّة شكرنا و لا تعذّبنا لكثرة ذنوبنا و ما قدّمت أيدينا سبحان ذى الملك و الملكوت سبحان ذى العزّة و الجبروت سبحان الحى الّذي لا يموت.
ثم يقرأ و يركع ثم يقوم فى الركعة الثانية فيقرأ بفاتحة الكتاب و سورة فاذا فرغ من القراءة بسط يده و قال اللّهم إليك رفعت أيدى السائلين و مدّت أعناق المجتهدين، و نقلت أقدام الخائفين و شخصت أبصار العابدين، و أفضت قلوب المتقين و طلبت الحوائج يا مجيب المضطرّين و معين المغلوبين و منفّس كربات المكروبين و إله المرسلين و ربّ النبيّين و الملائكة المقرّبين و مفزعهم عند الأهوال و الشدائد العظام.
أسألك اللّهم بما استعملت به من قام بأمرك و عاند عدوّك و اعتصم بحبلك
(١) مكارم الاخلاق: ٣٤٣.