مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٨ - ٧- باب الغيبة
يا ابن رسول اللّه أخبرنى بالّذين فرض اللّه عزّ و جلّ طاعتهم و مودّتهم و أوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟
فقال لى: يا كنكر إنّ أولى الأمر الّذين جعلهم اللّه عزّ و جلّ ائمة للنّاس و أوجب عليهم طاعتهم: أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب، ثمّ الحسن، ثم الحسين ابنا علىّ بن أبى طالب ثمّ انتهى الأمر إلينا ثم سكت، فقلت له: يا سيّدى روى لنا عن أمير المؤمنين على (عليه السلام) انّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه جلّ و عزّ على عباده فمن الحجّة و الامام بعدك؟ قال: ابنى محمّد و اسمه فى التوراة باقر يبقر العلم بقرا هو الحجة و الإمام بعدى و من بعد محمّد ابنه جعفر و اسمه عند أهل السماء الصادق فقلت له: يا سيّدى فكيف صار اسمه الصادق و كلّكم صادقون.
قال: حدّثنى أبى عن أبيه (عليهما السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إذا ولد ابنى جعفر ابن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب (عليهم السلام) فسموه الصادق فإنّ للخامس من ولده ولدا اسمه جعفر يدّعى الإمامة اجتراء على اللّه و كذبا عليه فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفترى على اللّه عزّ و جلّ و المدّعى لما ليس له بأهل المخالف على أبيه و الحاسد لأخيه ذلك الّذي يروم كشف ستر اللّه عند غيبة ولى اللّه عزّ و جلّ.
ثمّ بكى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) بكاء شديدا ثمّ قال: كأنّى بجعفر الكذّاب و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولى اللّه و المغيب فى حفظ اللّه و التوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته و حرصا منه على قتله إن ظفر به طمعا فى ميراثه حتّى يأخذه بغير حقّه، قال أبو خالد: فقلت له: يا ابن رسول اللّه و إن ذلك لكائن فقال: إى و ربّى إن ذلك لمكتوب عندنا فى الصحيفة الّتي فيها ذكر المحن الّتي تجرى علينا بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال أبو خالد: فقلت: يا ابن رسول اللّه ثم يكون ما ذا.
قال: ثمّ تمتد الغيبة بولىّ اللّه عزّ و جلّ الثانى عشر من أوصياء رسول اللّه