مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٩ - ٦- باب دلائله
فتعلّقت به فقال لو صدّق توكلك ما كنت ضالا و لكن ابتعنى واقف اثرى و خذ بيدى فخيل لى أنّ الأرض تمتده من تحت قدمي فلمّا انفجر عمود الصّبح قال هذه مكة قلت: من أنت بالّذى ترجوه قال اما اذا أقسمت علىّ فانّا علىّ بن الحسين (عليهما السلام) (١)
. ٥٣- عنه باسناده عن أبى خالد الكابلى انّه قال قلت لعلىّ بن الحسين (عليهما السلام) من الامام بعدك قال: محمّد ابنى يبقر العلم بقرا و من بعد محمّد جعفر اسمه عند أهل السماء الصادق قلت كيف اسمه الصادق و كلكم الصادقون قال: حدّثنى أبى عن أبيه، عن رسول اللّه، قال: إذا ولد أبى جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طاب فسمّوه الصادق فانّ الخامس من ولده الّذي اسمه جعفر يدعى الإمامة اجتراء على اللّه تعالى كذبا عليه فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفترى على اللّه ثم بكى زين العابدين فقال كأنّى بجعفر الكذّاب و قد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولىّ اللّه و المغيث فى حفظ اللّه فكان كما ذكر (٢)
. ٥٤- عنه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ قال خرجت مع علىّ بن الحسين (عليهما السلام) الى ظاهر المدينة فلمّا وصل الى حائط قال انّى انتهيت يوما الى هذا الحائط فانكبت عليه فاذا رجل عليه ثوبان أبيضان، فنظر فى وجهى ثم قال لى ما لي أراك حزينا، على الدنيا فهو رزق من اللّه يأكل منه البرّ و الفاجر قلت ما على الدّنيا حزنى و انّ القول كما تقول، فقال فعلى الآخرة فهى وعد صادق يحكم فيها ملك قاهر قلت: لا قال فعلام حزنك قلت للخوف من فتنة ابن الزبير فتبسّم ثم قال: هل رأيت أحدا توكّل على اللّه فلم يكفه، قلت لا فقال هل رأيت أحدا يسأل اللّه تعالى فلم يعطه قلت: لا قال: فهل رأيت أحدا خاف اللّه فلم ينجه قلت: لا قال: فإذا
(١) الخرائج: ٢٣٩.
(٢) الخرائج: ٢٤٢.