مسند الإمام السجاد أبي محمد علي بن الحسين(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٥ - ٦- باب دلائله
القرشى أخذ خشفها بالأمس و لم ترضعه منذ أمس فوقع فى قلب الرجل من ذلك شك.
قال فارسل على القرشى و قال له هذه الظبية تشكوك و تزعم انك اخذت خشفها أمس فى وقت كذا و لم ترضعه منذ أمس و قد سألتنى ان اسالك ان تبعث به إليها فقال و الّذي بعث محمّدا بالرسالة لقد صدقت قال فارسل إلىّ بالخشف فما رأته بغمت و ضربت بذنبها فرضع منها، ثم قال له بحقّى عليك الا وهبتنيه فوهبه لعلىّ (عليه السلام) فوهبه لها فبغمت و ضربت بذنبها و انطلقت مع خشفها فقالوا يا بن رسول اللّه ما قالت؟ قال دعت لكم و جزتكم خيرا (١)
. ٢٨- عنه روى الحسين بن أبى العلاء و أبو المغراء و حميد بن المثنى جميعا عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال جاء محمّد بن الحنفية إلى علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقال يا على أ لست تقر بأنى إمام عليك؟ فقال يا عمّ لو علمت ذلك ما خالفتك و لكنى أعلم أن طاعتى عليك و على الخلائق مفروضة يا عمّ أ ما علمت أنى الوصىّ ابن الوصىّ فتشاجرا ساعة فقال على يا عمّ بما ترضى ان يكون بيننا حكما؟ قال:
من شئت قال: أ ترتضى ان يكون الحجر الأسود؟ فقال: سبحان اللّه أدعوك إلى اناس و تدعونى الى حجر لا يتكلم.
قال علىّ: يتكلّم أ ما علمت يا عم أنه يأتى يوم القيامة و له عينان و لسانان و شفتان فيشهد لمن وافاه بالموافاة فندنو أنا و أنت منه و ندعوا للّه ان ينطقه لنا أينا حجة على خلقه فانطلقا و صليا عند مقام إبراهيم و دنوا من الحجر الأسود و كان محمّد قال لعلى أن نطق و شهد لك، فان لم اجبك الى ما تدعوا إليه فانى اذن لمن الظالمين فقال على لمحمّد تقدم يا عمّ إليه فانك أسنّ منّى فتقدم محمّد الى الحجر و
(١) دلائل الامامة: ٨٤.